الأمم المتحدة تستضيف فعالية رفيعة المستوى حول "إرث تجارة الرقيق عبر الأطلسي"

تستضيف الأمم المتحدة فعالية رفيعة المستوى حول "إرث تجارة الرقيق عبر الأطلسي"، وذلك قبيل اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحاياها.
Sputnik
ودعت ممثلة جمهورية غانا منظومة الأمم المتحدة للقيام بتطويرات إصلاحية من أجل اعتبار الجرائم المتعلقة بتجارة الرقيق هي جرائم ضد الأنسانية وتحقيق العدال ليس فقط في الأقول بل في أرض الواقع. ودعت ممثلة جمهورية غانا المجتمع الدولي لإبقاء شعلة العدالة مصدرا للنور الذي يرشد للطريق الصحيح.
وأعلنت وزارة الخارجية الغانية، يوم الخميس، أن غانا قدمت مشروع قرار إلى الأمم المتحدة يعتبر تجارة الرق عبر المحيط الأطلسي أخطر جريمة ضد الإنسانية، مشيرة إلى أن الجمعية العامة ستنظر في المشروع وتصدر قرارها بشأنه في 25 آذار/مارس الجاري.
وجاء في بيان الخارجية الغانية: "كل شيء جاهز لعرض قرار تاريخي للأمم المتحدة يُعلن فيه أن تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي هي أخطر جريمة ضد الإنسانية، وذلك تماشياً مع تعهد الرئيس ماهاما خلال بيانه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي".
وزير خارجية كينيا: الموضوع الرئيسي لقمة "روسيا - أفريقيا" يجب أن يكون الاقتصاد
وأضافت "تنفيذاً لنية رئيس غانا المعلنة، قامت غانا، بصفتها الجهة الرائدة في الاتحاد الأفريقي في مجال التعويضات، وبالتعاون مع الجماعة الكاريبية والسوق المشتركة (كاريكوم) وجميع المنحدرين من أصول أفريقية، بتقديم مشروع قرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة يُعلن فيه أن الاتجار بالأفارقة المستعبدين واستعبادهم العنصري هو أخطر جريمة ضد الإنسانية".
وأشارت إلى أنه "سيتم النظر في مشروع القرار واعتماده في الخامس والعشرين من آذار/مارس، الذي يُحتفل به كيوم دولي لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، ما سيُمثّل اعترافاً تاريخياً بحقيقة معروفة منذ زمن طويل في جميع أنحاء العالم".
وأوضحت الخارجية الغانية، أنه "وبمجرد اعتماده، سيُصبح هذا القرار، الذي حظي بتأييد الاتحاد الأفريقي، أول قرار شامل بشأن الرق وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي في تاريخ الأمم المتحدة الممتد لثمانين عاما".
يشار إلى أن الأمم المتحدة، أعلنت في عام 2007، يوم 25 آذار/مارس، يوماً دولياً لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.
كانت تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي من أبشع الجرائم في التاريخ، إذ جرى اقتلاع ملايين الرجال والنساء والأطفال قسرًا من ديارهم، وتجريدهم من إنسانيتهم، وإخضاعهم لأجيال من الاستغلال.
وقد ترسخت الأيديولوجيات العنصرية التي سعت إلى تبرير هذه الجريمة في المؤسسات والمجتمعات، وأسهمت في صناعة أوجه عدم المساواة التي لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم. أما تمكين المستقبل فيتطلب توسيع الفرص، وتعزيز المشاركة، ودعم التدابير التي ترسخ المصالحة والشمول والعدالة. ومن خلال تحويل التذكر إلى عمل، يمكننا الإسهام في بناء عالم يقوم على المساواة والكرامة والأمل للجميع.
رئيس أفريقيا الوسطى: روسيا قدمت الدعم لصون الديمقراطية والمؤسسات الدستورية في بلادنا
في عام 2006، اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة من خلال القرار 61/19 بأن "تجارة الرقيق والرق من بين أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان في تاريخ البشرية، مع مراعاة بشكل خاص حجمها ومدتها"، وخصصت 25 آذار/ مارس 2007 كيوم دولي لإحياء الذكرى المئتين لإلغاء تجارة الرقيق عبر الأطلسي. في العام التالي، من خلال القرار 62/122، خصصت 25 آذار/ مارس كيوم دولي سنوي لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر الأطلسي، بدءًا من عام 2008.
مناقشة