وأوضح الأنصاري، أن "قطر تدعم بشكل مستمر أي مساعٍ دبلوماسية من شأنها إنهاء النزاعات"، مؤكدًا في الوقت ذاته عدم وجود دور قطري مباشر في أي وساطة بين الأطراف المعنية حاليا.
وأشار إلى أن "الدوحة ليست منخرطة في المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة"، لافتًا إلى أن التركيز ينصب في الوقت الراهن على حماية السيادة الوطنية وتعزيز أمن البلاد.
وأضاف أن هناك أطرافًا تسعى إلى الترويج لوجود خلافات غير قائمة بهدف عرقلة جهود التهدئة، مؤكدًا أن الحوار يظل السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، خاصة مع دول الجوار مثل إيران.
وأعرب المتحدث باسم الخارجية القطرية، عن إدانة الدوحة واستنكارها لأي اعتداء يستهدف منشآت الطاقة في قطر أو المنطقة، مشددا على أن هذه المنشآت تمثل بنية حيوية لخدمة المدنيين، ويجب حمايتها من أي تهديدات.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية، نقلا عن مصادر، بأن قطر وسلطنة عُمان تجريان محادثات مع إيران لحل النزاع في الشرق الأوسط.
وجاء في المقال المنشور في تلك الوسائل: "بدأ مسؤولون بالتواصل مع إيران هذا الأسبوع بشأن وقف محتمل لإطلاق النار، بعد أن خلصوا إلى أن القوة العسكرية الهائلة للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لن تتمكن من إسقاط الحكومة الإيرانية في أي وقت قريب".
ووفقا لصحيفة "واشنطن بوست"، فإن طهران أكدت بأنها "لن تنخرط في أي حوار إلا إذا أوقفت واشنطن وتل أبيب هجماتهما أولاً".
وفي تقرير نشرته "أكسيوس"، يوم السبت الماضي، أفادت بأن مسؤولين أمريكيين بدأوا مناقشة تسوية محتملة، زاعمين أن مصر وقطر أبلغتاهم باستعداد الجمهورية الإسلامية للتواصل. ووفقاً لتقارير إعلامية، وافقت إيران على الاجتماعات بشرط تقديم تعويضات وضمانات بعدم استئناف الأعمال العدائية.
وتعيش المنطقة توترا كبيرا إثر مواصلة الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الروسية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ودعت إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية.