وقالت حرب، في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "هناك 18% تقريبا من الشعب اللبناني نازح، وما يقارب من شخص بين 5 أشخاص هو نازح، وهذا رقم مهول بالنسبة لعدد السكان في لبنان"، كاشفة عن "وجود كارثة مأساوية وأزمة إنسانية كبيرة جدا، قد تتصاعد وتتفاقم أكثر إذا لم يقف التصعيد والضربات وإنذارات الإخلاء".
وأضافت: "تقديم المساعدات يتم عبر وزارة الشؤون الاجتماعية التي أطلقت منصة رقمية ليتمكن كل نازح من التسجيل عليها لتصله المساعدات ومعرفة عدد النازحين"، وتابعت: "نحن كجمعية نتحضر لكل السيناريوهات وهناك نوع من التنسيق والمرونة في برامج المساعدات والاستجابة".
وكشفت حرب، أنه "يتم توصيل المساعدات للأشخاص الذين لا يزالون في منازلهم في جنوب الليطاني، من خلال المحافظات أو عبر البلديات ووحدة الكوارث الموجودة، مع وجود تنسيق أمني عبر القنوات المتخصصة في هذا الإطار".
وعن رفض بعض العائلات الذهاب إلى مراكز إيواء خارج منطقة بيروت، قالت حرب: "هؤلاء الأشخاص، صحيح أنهم نزحوا من الجنوب أو الضاحية، ولكن عملهم لا يزال ضمن بيروت، ولا يمكنهم أن يخسروا عملهم في هذا الوقت، كما يوجد أشخاص تريد البقاء قريبة من أصدقائها وأقاربها للاستنجاد بهم".
وأشارت إلى أن "لبنان لم يكن قد تعافى بعد من الحرب الماضية"، لافتة إلى "توتر موجود وملحوظ على الأرض"، معتبرة أنه "من الممكن أن تكون الضجة التي أثيرت حول مراكز الإيواء في منطقة "الكارانتينا" ببسبب بُعدها عن وسط بيروت"، منوهة "بعمل الصليب الأحمر في المدينة الرياضية بإيواء الأشخاص وتجهيز المكان بأكثر الوسائل الممكنة، خاصة ما يتعلق بأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة".
وأكدت حرب، أن "مفوضية اللاجئين والمنظمات الأممية والجمعيات المحلية أو الدولية تأثرت كثيرا بشِح التمويل"، قائلة: "نحن كمفوضية لغاية الساعة تمويلنا هو فقط 14% من حجم التمويل الذي نحن بحاجة إليه"، مشيرة إلى أنه "بظرف 24 ساعة من بدء التصعيد حشدنا جهودنا وفتحنا المستودعات لتقديم المساعدة للدولة اللبنانية وتوزيع المواد الإغاثية الأساسية مثل: البطانيات وأكياس النوم وغيرها من الأمور التي تساعد النازح على المبيت، إضافة إلى مواد النظافة الشخصية".
ولفتت حرب إلى "وجود أعداد كبيرة من النساء والأطفال"، موضحة أنه "بحسب الأرقام يوجد 1% من النساء من ضمن النازحين إما: حاملات أو مرضعات، وبالتالي هن بحاجة إلى مساعدات خاصة".
كما تطرقت حرب، إلى العامل النفسي للنازحين، مبينة أن "بعض الأطفال كما البالغين ممكن إن يظهر عليهم نوعا من التوتر والصدمة النفسية والتروما، وبالتالي نحن نساعد هؤلاء الأشخاص من خلال الجمعيات المتخصصة"، كاشفة عن "نشاطات ترفيهية مع الأطفال".
وختمت حرب حديثها بالقول: "الاهتمام يشمل ليس فقط النازحين بل أيضا اللجئين السوريين وغير السوريين"، لافتة إلى أن "الفلسطينيين يتم التنسيق بشانهم مع وكالة "أونروا"، والعمال الأجانب يتم الاهتمام بهم عبر التنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة".