الحركة الشعبية توضح لـ "سبوتنيك" تداعيات الحرب الأمريكية- الإيرانية على فرص إنهاء الصراع في السودان

أكد رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، الدكتور محمد مصطفى فضل، أن الحرب الأمريكية على إيران أثرت على الصراع الداخلي في البلاد، حيث توارت الأزمة السودانية بعد أن كانت في مرتبة متقدمة في الفترة التي سبقت الحرب على إيران، إضافة إلى انشغال العالم عن الدعم الخارجي للتمرد الذي تضاعف خلال أسابيع الحرب
Sputnik
وقال في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الأربعاء، إن تأثير الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يتمثل أولا، في أن أنظار العالم بدأت تتجه بعيدا عن الوضع الداخلي في السودان، نظرا لأن الحرب الأمريكية يتسع نطاقها يوما بعد يوم وشملت غالبية دول الخليج وبعض الدول العربية الأخرى علاوة على أمريكا وإسرائيل، كانت واشنطن قد أولت الأوضاع في السودان أهمية كبرى في الشهور الماضية وجرى إعداد مسودة اتفاق للتهدئة تمهيدا لوقف الحرب، لكن الحرب الأمريكية الإيرانية أوقفت غالبية التحركات.
أين يقف السودان من أطراف الحرب الإيرانية-الأمريكية الإسرائيلية بعد استهداف قواعد واشنطن في الخليج؟
وأوضح رئيس الحركة، أن "الحرب الأمريكية الإيرانية، قد تحرك الطرف الذي يسعى للحسم لاستغلال هذه الظروف وانشغال الوسطاء لتحقيق تقدم كبير في ميدان المعركة، لكن بأي حال إذا لم يستطع أي طرف تحقيق تقدم ملحوظ في هذه الأيام، هذا يعني أن المفاوضات قد تكون البديل الأنسب للطرفين".

وقال فضل: "رغم أن السلام هو الخيار الأمثل للشعب السوداني، لكن أي سلام يترك الباب مواربا للحرب مرة أخرى، الأفضل أن لا يتحقق، فالسلام القادم لابد أن يكون سلاما حاسما لكل القضايا المصيرية في السودان".

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قدّم رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، إلى مجلس الأمن الدولي، مبادرة حكومة بلاده والتي تتضمن وقفًا شاملًا لإطلاق النار تحت رقابة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، على أن يتزامن معه انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المناطق التي تسيطر عليها.
كما تضمنت مبادرة الحكومة السودانية تنفيذ عملية النزع الشامل للسلاح بمراقبة دولية متفق عليها، مع ضمانات بعدم إعادة تدوير الأسلحة.
وتأتي هذه التطورات في سياق أحداث عنف يشهدها السودان، منذ أبريل/ نيسان 2023، حينما اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار في السودان، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
يتهم قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، الجيش السوداني بـ"التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين"، بعد مطالبات الجيش بدمج "الدعم السريع" تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع "تمردًا على الدولة".
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تُعدّ من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
مناقشة