https://sarabic.ae/20260322/خبراء-قبول-الحكومة-السودانية-بالهدنة-المقترحة-والتفاوض-مع-الدعم-السريع-يهدد-بتقسيم-البلاد-1111796324.html
خبراء: قبول الحكومة السودانية بالهدنة المقترحة والتفاوض مع الدعم السريع يهدد بتقسيم البلاد
خبراء: قبول الحكومة السودانية بالهدنة المقترحة والتفاوض مع الدعم السريع يهدد بتقسيم البلاد
سبوتنيك عربي
قال رئيس حركة "تحرير السودان" وحاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إن مقترح الهدنة الذي يجري تداوله والحديث عنه، يقوم على التفاوض بين "حكومتين"، وهو ما يشكل... 22.03.2026, سبوتنيك عربي
2026-03-22T19:15+0000
2026-03-22T19:15+0000
2026-03-22T19:15+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
أخبار السودان اليوم
قوات الدعم السريع السودانية
منظمة الأمم المتحدة
العالم العربي
حول العالم
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/04/07/1099311061_0:168:1080:776_1920x0_80_0_0_59eed6fabac6ba40a1c3dbfa939874db.jpg
وأوضح مناوي خلال كلمة أمام قادة القوات المشتركة، أن السودان يحتاج إلى جيش موحد خلال العام المقبل، مؤكدا على ضرورة اتفاق السودانيين على شكل الحكم والإدارة، سواء كان نظاما فيدراليا أو أي صيغة أخرى تتوافق مع واقع البلاد.من جانبه دعا رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الوسطاء إلى مساعدة الحكومة السودانية في تنفيذ مبادرات السلام، التي قدمتها والتي "تلبي مطالب الشعب في تفكيك قوات الدعم السريع"، مشددا على ضرورة حصر السلاح في يد الدولة، وفق تعبيره.وقال البرهان، في كلمة بمناسبة عيد الفطر، مساء الخميس الماضي: "ما زال أملنا في أن يستجيب الوسطاء والساعين لإنهاء الحرب وأن يساعدونا في تنفيذ مبادرات السلام، التي قدمتها الحكومة السودانية، والتي تلبي مطالب الشعب في تفكيك وإنهاء أي دور لمليشيا التمرد، التي ارتكبت جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، في مستقبل السودان".وتابع البرهان: "مواطنينا الكرام، إننا نجدد العهد معكم ولكم بأن نمضي سويًا لتطهير بلادنا من مليشيا آل دقلو (الدعم السريع) الإرهابية ومعاونيها ونصطف معًا لبناء الدولة واستكمال مؤسساتها ووضع أسس راشدة ومنضبطة لاستكمال تطبيع الحياة المدنية وإرساء مبدأ التداول السلمي للسلطة".لا فائدة من المبادراتبداية يقول الخبير العسكري والإستراتيجي السوداني، الفريق جلال تاور، "إن كثرة المبادرات والإقتراحات لا تفيد الوضع الراهن في السودان، وهناك خارطة طريق طرحتها الحكومة بعد دراسات ومناقشات طويلة بين غالبية الأطراف، وتم إيداع تلك الخارطة لدى الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، وأي مبادرة جديدة لن تحمل سوى إطالة أمد النزاع".وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "أن الحديث عن حكومتين في السودان أمر غير مقبول، هناك حكومة واحدة شرعية هى حكومة بورتسودان أو ما يطلق عليه حكومة البرهان، وتلك هى الحكومة صاحبة الشرعية والاعتراف والتمثيل الدولي وتوقيع الاتفاقات وكل ما يتعلق بشؤون الدولة، وجيشها نظامي معترف به ومنوط به الحفاظ على البلاد وفقا للمتعارف عليه في مواثيق ودساتير الدول، أما الحكومة الثانية والتي تم تشكيلها في نيالا، هى حكومة غير شرعية ولم تعترف بها أي دولة أو منظمة حتى تلك اللحظة".وتابع: "تحدث البرهان خلال اليومين الماضيين عن رفض دعوات الهدنة التي طرحت قبل شهر رمضان وقبل العيد، أنه لا وجود لأي هدنة ولن يقبلوا بها إلا وفق الثوابت التي تم وضعها من قبل، لذا استمرت الحرب طوال شهر رمضان وخلال الأيام الماضية وبتصعيد كبير ربما أشد بكثير من الأشهر الماضية، غذا الهدنة لا وجود ولا قبول لها اليوم".الحسم السريعوقال تاور، " نتفق مع مني أركو مناوي رئيس جيش تحرير انية الإسراع في حسم المعركة قبل موسم هطول الأمطار الموسمي الذي بدأت بوادره في الوقت الراهن، حيث أن الأمطار تهطل في مناطق متفرقة من البلاد، حيث أن حركة الجيش تكون صعبة في هذا التوقيت نظرا لكميات الأمطار والوحل وصعوبة المناورة والإمداد، لذا من الأفضل حسم المعارك بصورة سريعة قد اشتداد الأمطار الموسمية بدلا من البقاء لشهور لن يتحقق خلالها سوى مناورات ضئيلة نتيجة الظروف المناخية والبيئية، الأمر الذي يطيل أمد المعركة".وقال تاور: "تفق مع مني أركو مناوي رئيس جيش تحرير السودان في مخاوفه من الهدنة التي يمكن أن تؤدي إلى تقسيم البلاد، أما ما يتعلق بمسائل العفو التي أطلقها البرهان، المتعلقة بالعفو عن المعارضة، وقد عين البرهان مستشارا له من الحزب الشيوعي للأمانة السياسية من أجل إحداث نوع من التقارب والتواصل، لكن بأي حال من الأحوال هذا الأمر لا يغير من خارطة الطريق، لأن أي تأخير في تلك الخارطة يعد محاولة لإطالة أمد الحرب".ضياع للوقتمن جانبه يقول القيادي في المقاومة الشعبية السودانية، خليل حسن الضو، "إن أي حديث اليوم عن مبادرة أو هدنة جديدة هو نوع من تضييع الوقت والاستهلاك الإعلامي، ولا يمكن للحكومة السودانية الشرعية أن توافق على هدنة في الوقت الذي يستبيح فيه التمرد المناطق التي يسيطر عليها و يستهدف عبر الطيران المسير المناطق الآمنة".وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "الأسبوع الماضي على سبيل المثال استهدفت مليشيات التمرد، مدرسة ومركز صحي بمنطقة شكيري بولاية النيل الأبيض، كما قامت باستهداف تجمعات للمواطنين بمدينة الدبة".وتابع الضو، "المليشيات تتحدث عن الهدنة ووقف الحرب عندما تشتد الضربات عليها وهزيمتها في بعض المناطق، هنا نجدها تبحث عن الهدنة الإنسانية من أجل التقاط الأنفاس، لكن الهدف الظاهر إعلاميا هو تقديم المساعدات الإنسانية، والغرض الحقيقي ليس تقديم المساعدات الإنسانية، بل فرصة لجمع عدد من المرتزقة والعتاد العسكري".وفيما يتعلق بالحديث عن حكومتين (الحكومة الشرعية في بورتسودان وحكومة تأسيس غير المعترف بها) يقول الضو: "على الإطلاق الحديث عن حكومتين هذا هو المستحيل بعينه، وإذا تجرأت أي حكومة بالاعتراف بهذه المليشيا سوف تفتح باب من الفوضى لتكوين حكومة وهمية لتقسيم السودان".مقومات الدولةواستطرد: "لا يعقل أن تعترف الدول بمليشيات إجرامية، وهي من قامت بقتل ونهب وسلب الشعب السوداني بالأدلة القاطعة والفيديوهات منتشرة جدا لهذه المليشيا بعد أن وثقتها بنفسها، وليس من المنطق أيضا، أن يتم تسمية المليشيا بالحكومة، لانها في يوم واحد قامت بقتل آلاف المدنيين في الفاشر باقليم دارفور".وأكد الضو، "أن الحكومة السودانية متمسكة بوحدة البلاد وعدم تقسيمها، أما المليشيا فهي لا تملك مقومات دولة، ومناطق تواجد هذه المليشيا غير صالحة للعيش بعد أن تفشت فيها ظواهر فيها السلب والنهب وعدم الأمان".ولفت الضو، إلى أن "تأسيس دولة يحتاج لرجال دولة حقيقيين، وليس من يستبيح كل الأماكن التي يصل إليها".وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قدّم رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، إلى مجلس الأمن الدولي، مبادرة حكومة بلاده والتي تتضمن وقفًا شاملًا لإطلاق النار تحت رقابة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، على أن يتزامن معه انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المناطق التي تسيطر عليها.كما تضمنت مبادرة الحكومة السودانية تنفيذ عملية النزع الشامل للسلاح بمراقبة دولية متفق عليها، مع ضمانات بعدم إعادة تدوير الأسلحة.وتأتي هذه التطورات في سياق أحداث عنف يشهدها السودان، منذ أبريل/ نيسان 2023، حينما اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.ويتهم قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، الجيش السوداني بـ"التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين"، بعد مطالبات الجيش بدمج "الدعم السريع" تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع "تمردًا على الدولة".وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تُعدّ من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
https://sarabic.ae/20260311/ما-تأثير-القرار-الأمريكي-بتصنيف-إخوان-السودان-منظمة-إرهابية-على-مسار-الحرب-في-البلاد؟-1111368784.html
https://sarabic.ae/20260224/شبكة-أطباء-السودان-مقتل-28-شخصا-وإصابة-39-آخرين-جراء-هجوم-للـدعم-السريع-على-بلدة-مستريحة-1110687127.html
https://sarabic.ae/20251231/الاتحاد-الأفريقي-مبادرة-الحكومة-السودانية-تمثل-إطارا-شاملا-والتزاما-صادقا-بإنهاء-الأعمال-العدائية-1108756545.html
https://sarabic.ae/20260320/البرهان-يدعو-الوسطاء-إلى-مساعدة-الحكومة-السودانية-في-تنفيذ-مبادرات-السلام-1111682212.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0b/11/1107188209_0:51:960:1011_100x100_80_0_0_bb4f592dbfd5bd9159d18de176616262.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0b/11/1107188209_0:51:960:1011_100x100_80_0_0_bb4f592dbfd5bd9159d18de176616262.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/04/07/1099311061_0:67:1080:877_1920x0_80_0_0_c0b41bc5e7472053fbcfcb931e4855a0.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0b/11/1107188209_0:51:960:1011_100x100_80_0_0_bb4f592dbfd5bd9159d18de176616262.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار السودان اليوم, قوات الدعم السريع السودانية, منظمة الأمم المتحدة, العالم العربي, حول العالم
حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار السودان اليوم, قوات الدعم السريع السودانية, منظمة الأمم المتحدة, العالم العربي, حول العالم
خبراء: قبول الحكومة السودانية بالهدنة المقترحة والتفاوض مع الدعم السريع يهدد بتقسيم البلاد
أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
قال رئيس حركة "تحرير السودان" وحاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إن مقترح الهدنة الذي يجري تداوله والحديث عنه، يقوم على التفاوض بين "حكومتين"، وهو ما يشكل خطرا كبيرا على البلاد ويمهد للتقسيم ويجب رفضه بشكل قاطع.
وأوضح مناوي خلال كلمة أمام قادة القوات المشتركة، أن السودان يحتاج إلى جيش موحد خلال العام المقبل، مؤكدا على ضرورة اتفاق السودانيين على شكل الحكم والإدارة، سواء كان نظاما فيدراليا أو أي صيغة أخرى تتوافق مع واقع البلاد.
من جانبه دعا
رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الوسطاء إلى مساعدة الحكومة السودانية في تنفيذ مبادرات السلام، التي قدمتها والتي "تلبي مطالب الشعب في تفكيك قوات الدعم السريع"، مشددا على ضرورة حصر السلاح في يد الدولة، وفق تعبيره.
وقال البرهان، في كلمة بمناسبة عيد الفطر، مساء الخميس الماضي: "ما زال أملنا في أن يستجيب الوسطاء والساعين
لإنهاء الحرب وأن يساعدونا في تنفيذ مبادرات السلام، التي قدمتها الحكومة السودانية، والتي تلبي مطالب الشعب في تفكيك وإنهاء أي دور لمليشيا التمرد، التي ارتكبت جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، في مستقبل السودان".
وأضاف: "نجدد ألا هدنة ولا وقف لإطلاق النار بدون استيفاء انسحاب وتجميع هذه المليشيا تمهيدًا لاستكمال أي عملية سلمية، وأن أي خطة للسلام يجب أن تكون متكاملة مرفق معها برنامج زمني ينتهي بسلام دائم ولا يبقي على أي جسم يحمل السلاح خارج الأطر الرسمية".
وتابع البرهان: "مواطنينا الكرام، إننا نجدد العهد معكم ولكم بأن نمضي سويًا لتطهير بلادنا من مليشيا آل دقلو (الدعم السريع) الإرهابية ومعاونيها ونصطف معًا لبناء الدولة واستكمال مؤسساتها ووضع أسس راشدة ومنضبطة لاستكمال تطبيع الحياة المدنية وإرساء مبدأ التداول السلمي للسلطة".
بداية يقول الخبير العسكري والإستراتيجي السوداني، الفريق جلال تاور، "إن كثرة
المبادرات والإقتراحات لا تفيد الوضع الراهن في السودان، وهناك خارطة طريق طرحتها الحكومة بعد دراسات ومناقشات طويلة بين غالبية الأطراف، وتم إيداع تلك الخارطة لدى الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، وأي مبادرة جديدة لن تحمل سوى إطالة أمد النزاع".
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك": "أن الحديث عن حكومتين في السودان أمر غير مقبول، هناك حكومة واحدة شرعية هى حكومة بورتسودان أو ما يطلق عليه حكومة البرهان، وتلك هى
الحكومة صاحبة الشرعية والاعتراف والتمثيل الدولي وتوقيع الاتفاقات وكل ما يتعلق بشؤون الدولة، وجيشها نظامي معترف به ومنوط به الحفاظ على البلاد وفقا للمتعارف عليه في مواثيق ودساتير الدول، أما الحكومة الثانية والتي تم تشكيلها في نيالا، هى حكومة غير شرعية ولم تعترف بها أي دولة أو منظمة حتى تلك اللحظة".
وأشار تاور إلى أن" الحديث اليوم عن هدنة ومفاوضات بعد سنوات الحرب التي طالت الكثير من مقدرات وقدرات السودان البشرية والمادية طوال أربع سنوات، هو أمر غير منطقي، إذا تم التسليم بالأمر الواقع والجلوس اليوم للتفاوض مع المليشيات فلماذا كانت الحرب طوال تلك الفترة".
وتابع: "تحدث البرهان خلال اليومين الماضيين عن رفض
دعوات الهدنة التي طرحت قبل شهر رمضان وقبل العيد، أنه لا وجود لأي هدنة ولن يقبلوا بها إلا وفق الثوابت التي تم وضعها من قبل، لذا استمرت الحرب طوال شهر رمضان وخلال الأيام الماضية وبتصعيد كبير ربما أشد بكثير من الأشهر الماضية، غذا الهدنة لا وجود ولا قبول لها اليوم".
وقال تاور، " نتفق مع مني أركو مناوي رئيس جيش تحرير انية الإسراع في حسم المعركة قبل موسم هطول الأمطار الموسمي الذي بدأت بوادره في الوقت الراهن، حيث أن الأمطار تهطل في مناطق متفرقة من البلاد، حيث أن حركة الجيش تكون صعبة في هذا التوقيت نظرا لكميات الأمطار والوحل وصعوبة المناورة والإمداد، لذا من الأفضل
حسم المعارك بصورة سريعة قد اشتداد الأمطار الموسمية بدلا من البقاء لشهور لن يتحقق خلالها سوى مناورات ضئيلة نتيجة الظروف المناخية والبيئية، الأمر الذي يطيل أمد المعركة".
وقال تاور: "تفق مع مني أركو مناوي رئيس جيش تحرير
السودان في مخاوفه من الهدنة التي يمكن أن تؤدي إلى تقسيم البلاد، أما ما يتعلق بمسائل العفو التي أطلقها البرهان، المتعلقة بالعفو عن المعارضة، وقد عين البرهان مستشارا له من الحزب الشيوعي للأمانة السياسية من أجل إحداث نوع من التقارب والتواصل، لكن بأي حال من الأحوال هذا الأمر لا يغير من خارطة الطريق، لأن أي تأخير في تلك الخارطة يعد محاولة لإطالة أمد الحرب".
من جانبه يقول القيادي في المقاومة الشعبية السودانية، خليل حسن الضو، "إن أي حديث اليوم عن مبادرة أو هدنة جديدة هو نوع من تضييع الوقت والاستهلاك الإعلامي، ولا يمكن للحكومة السودانية الشرعية أن توافق على هدنة في الوقت الذي يستبيح فيه التمرد المناطق التي يسيطر عليها و يستهدف عبر الطيران المسير المناطق الآمنة".
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك": "الأسبوع الماضي على سبيل المثال استهدفت
مليشيات التمرد، مدرسة ومركز صحي بمنطقة شكيري بولاية النيل الأبيض، كما قامت باستهداف تجمعات للمواطنين بمدينة الدبة".
وتابع الضو، "المليشيات تتحدث عن الهدنة ووقف الحرب عندما تشتد الضربات عليها وهزيمتها في بعض المناطق، هنا نجدها تبحث عن الهدنة الإنسانية من أجل التقاط الأنفاس، لكن الهدف الظاهر إعلاميا هو تقديم
المساعدات الإنسانية، والغرض الحقيقي ليس تقديم المساعدات الإنسانية، بل فرصة لجمع عدد من المرتزقة والعتاد العسكري".

31 ديسمبر 2025, 07:47 GMT
وفيما يتعلق بالحديث عن حكومتين (الحكومة الشرعية في بورتسودان وحكومة تأسيس غير المعترف بها) يقول الضو: "على الإطلاق الحديث عن حكومتين هذا هو المستحيل بعينه، وإذا تجرأت أي حكومة بالاعتراف بهذه المليشيا سوف تفتح باب من الفوضى لتكوين حكومة وهمية لتقسيم السودان".
واستطرد: "لا يعقل أن تعترف الدول بمليشيات إجرامية، وهي من قامت بقتل ونهب وسلب
الشعب السوداني بالأدلة القاطعة والفيديوهات منتشرة جدا لهذه المليشيا بعد أن وثقتها بنفسها، وليس من المنطق أيضا، أن يتم تسمية المليشيا بالحكومة، لانها في يوم واحد قامت بقتل آلاف المدنيين في الفاشر باقليم دارفور".
وأكد الضو، "أن
الحكومة السودانية متمسكة بوحدة البلاد وعدم تقسيمها، أما المليشيا فهي لا تملك مقومات دولة، ومناطق تواجد هذه المليشيا غير صالحة للعيش بعد أن تفشت فيها ظواهر فيها السلب والنهب وعدم الأمان".
ولفت الضو، إلى أن "تأسيس دولة يحتاج لرجال دولة حقيقيين، وليس من يستبيح كل الأماكن التي يصل إليها".
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قدّم رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، إلى مجلس الأمن الدولي، مبادرة حكومة بلاده والتي تتضمن وقفًا شاملًا لإطلاق النار تحت رقابة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، على أن يتزامن معه انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المناطق التي تسيطر عليها.
كما تضمنت مبادرة الحكومة السودانية تنفيذ عملية النزع الشامل للسلاح بمراقبة دولية متفق عليها، مع ضمانات بعدم إعادة تدوير الأسلحة.
وتأتي هذه التطورات في سياق أحداث عنف يشهدها السودان، منذ أبريل/ نيسان 2023، حينما اندلعت
اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار في السودان، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ويتهم قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، الجيش السوداني بـ"التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين"، بعد مطالبات الجيش بدمج "الدعم السريع" تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع "تمردًا على الدولة".
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تُعدّ من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.