وقال كيمورا لوكالة "سبوتنيك": "الوضع يتغير، وعلينا التكيّف معه. روسيا مهمة جدًا لليابان. لو تحقق هذا التفاهم، لكانت هذه فرصة رائعة. يمكننا أن نوضح أن البلاد بحاجة إلى النفط، لذا سنرفع العقوبات جزئيًا لمدة شهر أو شهرين. سيكون هذا قرارًا مبنيًا على الوضع. ومن المؤسف جدًا أن اليابان لا تفعل ذلك، بل هو تصرف أحمق. إنهم يضيعون فرصة عظيمة".
ويعتقد رئيس منظمة "إيسوي كاي" أن السياسيين اليابانيين، بدءًا من رئيس الوزراء السابق فوميو كيشيدا، غير قادرين على اتخاذ القرارات بناءً على الوضع المتغيّر.
وتابع: "يجب أن تكون اليابان أكثر مرونة، فبدلًا من التخلي تمامًا عن مسارها السابق لتجنب عاصفة من الانتقادات، يمكنها ببساطة تخفيف إجراءاتها. ودون تغيير مبادئها، يمكنها التكيّف بمرونة مع الوضع. إن عجز اليابان عن فعل ذلك يدل على عنادها وغبائها".
ووفقا لكيمورا، إذا أدركت اليابان أن شراء النفط الروسي يصب في مصلحتها الوطنية الحقيقية، فإنه مقتنع بأنها تستطيع الاستفادة من الفرصة، التي يتيحها الوضع الدولي المتغيّر.
وأضاف رئيس منظمة "إيسوي كاي" اليابانية: "هذا (رفع العقوبات وشراء النفط الروسي) يتماشى مع المصالح الوطنية الحقيقية لليابان، حتى من منظور الفلسفة اليابانية، التي تقوم على مفهوم "وا" - الانسجام، والقدرة على التعايش بسلام مع كل شيء، ستكون هذه فرصة ممتازة لتحقيق مصالحنا الوطنية".
وأعرب كيمورا عن أسفه لأن كلاً من السلطات اليابانية وأغلبية أعضاء البرلمان في بلاده، يركّزون على أوروبا والمسار الذي اختارته الدول الأوروبية فيما يتعلق بروسيا، بدلًا من التركيز على ما تحتاجه بلادهم.
ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط في أواخر فبراير/ شباط الماضي، صرحت السلطات اليابانية، وخاصة وزير الخارجية توشيميتسو موتيغي، بأن طوكيو "لن تراجع سياستها المتعلقة بالعقوبات تجاه روسيا"، على الرغم من حقيقة أن الولايات المتحدة رفعت جزئيًا العقوبات المفروضة ضد النفط الروسي، بسبب ارتفاع الأسعار العالمية لهذه السلعة.
وتعتمد اليابان بنسبة 94% على إمدادات النفط من الشرق الأوسط، والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز، حيث توقفت حركة الملاحة بشكل شبه كامل. وفي 16 مارس/ آذار الجاري، بدأت اليابان بسحب 80 مليون برميل من النفط من احتياطياتها، أي ما يعادل مخزونًا نفطيًا يكفي لمدة 45 يومًا.