نتنياهو هدد بتغيير جذري في لبنان، معتبرًا أن مسألة تجريد "حزب الله" من سلاحه مرتبط بمسار الحرب الجارية.
بالتوازي مع ذلك، يلوّح الرئيس الأمريكي بـ"فتح أبواب الجحيم" على إيران إذا لم تعترف بأنها هُزمت عسكريا وتتوقف عن تهديد الولايات المتحدة وحلفائها.
يأتي ذلك، بعدما أفادت وسائل إعلام بأن طهران رفضت عرضًا أمريكيًا لإنهاء النزاع من 15 بندا، ووضعت 5 شروط لإنهاء الحرب.
وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، قال خبير الشؤون الإيرانية، رضا القزويني: "حتى الآن لم يحقق نتنياهو ولا ترامب أي هدف معلن من أهداف الحرب. وهناك أصوات عالمية وأمريكية تعتبرها حرباً غير مبررة، خاصة مع الأزمات الاقتصادية الخانقة الناتجة عنها".
وأشار إلى أن "نتنياهو يريد أن يمنع ترامب من الخروج دون إنجاز واضح، معتبراً هذه الفرصة الأخيرة لتحقيق أهدافه، ولذلك يحاول شراء الوقت بالادعاء أن النصر قريب"، مؤكدا أن "تهديدات ترامب بفتح أبواب الجحيم لم تحقق شيئاً، وادعاؤه بوجود شخصيات إيرانية مستعدة للتعاون مجرد أكاذيب لإثارة الفتنة".
وأكد الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، العميد هشام جابر أن "لا أحداً يجهل أن الحرب بلغت مرحلة متقدمة، وإسرائيل لا تريد إنهاءها لأن حكومتها حكومة حرب، وتسقط إذا توقفت".
وأشار إلى أن "إيران غير موافقة على الإنهاء إلا بشروطها، وإسرائيل تسعى لتحقيق أهدافها العسكرية والسياسية، خاصة إنهاء حزب الله نهائياً، مع الضغط على الحكومة اللبنانية عبر احتلال الجنوب حتى الليطاني، تدمير البنية التحتية، وتغيير الواقع، وهذه رغبات إسرائيلية، أما في الميدان فالمقاومة مستمرة"، مشددا على "ضرورة توجه لبنان للمجتمع الدولي والتمسك باتفاقية الهدنة 1949 وقرارات الأمم المتحدة".
وذكر الباحث في الشأن السياسي، د. باسم العكيلي، أن "الصواريخ الإيرانية أحدثت دماراً كبيراً في إسرائيل بعكس ما توقعته الولايات المتحدة وإسرائيل".
ولفت إلى التأثيرات التي نجمت عن الحرب خاصة في دول الخليج والعراق بتوقف إمدادات الطاقة، ولهذا اضطرت أمريكا للتوسل بروسيا لرفع العقوبات عن النفط الروسي، مما يكشف تخبط ترامب ونتنياهو.
وأشار إلى أن "تصريحات ترامب متناقضة بين التهديد بتدمير إيران والسعي لإيقاف الحرب، فقد أصيبت حاملات الطائرات الأمريكية وقواعد عديدة في الخليج، وأثبتت إيران صمودها وقوتها رغم اغتيال قادتها، مع وحدة شعبية كبيرة".