وقال داوود في حديث خاص لـ "سبوتنيك": "الاعتداءات الفترة الأخيرة تصاعدت بأرقام كبيرة جدا، حيث تجاوزت 400 اعتداء في أقل من شهر واحد، وهو ما تزامن مع موجة الحرب الحالية"، مؤكدا أن "هذه الاعتداءات أسفرت عن ارتقاء 9 شهداء على يد المستوطنين الإسرائيليين، في ذات الفترة الوجيزة، مما يدلل بوضوح على وجود تعليمات وتسهيلات ممنوحة لهم لإطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين".
وإذ شدد على "خطورة قضية التهجير القسري"، بيّن أن "8 تجمعات بدوية فلسطينية جرت عملية تهجيرها والاعتداء عليها في أقل من شهر، وهذا الرقم كبير جدا، وينذر بخطر حقيقي يهدد الوجود الفلسطيني في تلك المناطق".
وأوضح داوود، أن "سلطات الاحتلال تواصل بالتوازي مع ذلك عمليات المصادقة ودراسة المخططات الاستيطانية"، مشيرا إلى أن "الشهر الماضي شهد دراسة مخططات لأكثر من 600 وحدة استيطانية في عدة مستوطنات بالضفة الغربية"، محذرا من أن "أخطر هذه الخطوات يتمثل في إضفاء الشرعية على إحدى البؤر الاستيطانية في منطقة الأغوار وتحويلها إلى مستوطنة كبيرة".
وتشير التقارير الحقوقية إلى أن أكثر من 70% من الفلسطينيين في الضفة الغربية اضطروا إلى تغيير مسارات تنقلهم أو تأخير سفرهم أو حتى إلغائه، بسبب الحواجز والبوابات العسكرية خلال العام الماضي، وأن نحو 25% من المرضى واجهوا عوائق منعتهم من الوصول إلى المستشفيات في الوقت المناسب.
وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية " أوتشا"، إلى إقامة 36 عائقا جديدا للتنقل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، مؤكدا أن هذه القيود تعرقل وصول الفلسطينيين إلى الخدمات الأساسية وأماكن عملهم.
ويُذكر أن إسرائيل تواصل تنفيذ حملات الاعتقال اليومية بحق المواطنين الفلسطينيين، والتي تعد من أبرز السياسات الثابتة والممنهجة، حيث تجاوز عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية أكثر من 22 ألف حالة منذ بدء الحرب الأخيرة، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".