وحذّر كالن، في كلمة له بقمة "ستراتكوم للاتصال الإستراتيجي 2026"، المنعقدة في مدينة إسطنبول التركية، أن ذلك سيؤدي إلى "حرب أهلية طويلة الأمد وثارات دموية"، وفق تعبيره.
وقال كالن: "بصفتي ممثلًا لتركيا، فإني أودّ التأكيد على أننا سنبقى في حالة تأهب قصوى، وسنواصل النضال ضد هذا حتى النهاية. نحن لم نكن ولن نكون يومًا طرفًا يؤجج نار الفتنة".
وأردف: "إذا لزم الأمر، سنأخذ زمام المبادرة ونُخمدها بأنفسنا، لكننا لن نُلقي بها في نار الفتنة".
وتابع رئيس الاستخبارات التركية: "سنواجه من يسعون لنشر هذه الفتنة، بالثبات على مبادئنا وقيمنا وقيادتنا وأولوياتنا، نحن نتصرف ونحن ندرك من هو الصديق ومن هو العدو، وبصفتي ممثلًا لتركيا، أودّ أن أؤكد مجددا أننا لن نحيد عن هذا النهج".
كما شدد كالن، في كلمته، أن "إسرائيل تسعى إلى تقويض المفاوضات بين إيران وأمريكا، عبر الهجمات التي شنّتها على طهران، خلال اليومين الماضيين"، مشددًا على ضرورة ممارسة ضغوط دولية عليها.
وأوضح أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة "غير مقبولة"، لكنه شدد في الوقت ذاته على "عدم تجاهل دور إسرائيل باعتبارها الطرف الذي بدأ التصعيد"، وفق تعبيره.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وتردّ إيران بتنفيذ ضربات مضادة على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
وبرّرت واشنطن وتل أبيب بدء الحرب بأنها "ضربة استباقية"، بسبب ما وصفته بوجود "تهديدات" من طهران مرتبطة ببرنامجها النووي، كما أظهرتا صراحة رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.
وفي ظل تفاقم الصراع في الشرق الأوسط، توقفت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، الذي يُشكل مسارًا حيويًا لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج العربي إلى الأسواق العالمية، حيث يتدفق عبره نحو 20 بالمئة من إجمالي الإمدادات العالمية من النفط والمشتقات النفطية والغاز الطبيعي المسال.
وأدانت وزارة الخارجية الروسية الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ودعت إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية.