إصابة 20 جنديا أمريكيا بقصف إيراني لقاعدة أمريكية بالسعودية.. ومحادثات في باكستان لبحث الحرب
خالد عبد الجبار
معد ومقدم برنامج في إذاعة "سبوتنيك"
صبري سراج
معد ومقدم برامج في إذاعة "سبوتنيك"
قالت وسائل اعلام أمريكية إن قصفا صاروخيا إيرانيا لقاعدة الأمير سلطان في السعودية أسفر عن إصابة نحو 20 جنديا أمريكيا، منهم اثنان بحالة خطيرة، وأفادت بأن القصف الصاروخي دمر طائرتين أمريكيتين بالقاعدة لإعادة تزويد الطائرات بالوقود في الجو.
Sputnikوأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن أكثر من 300 جندي أمريكي أصيبوا خلال 4 أسابيع من الحرب على إيران، بينما يدرس البنتاغون إمكانية إرسال تعزيزات إضافية إلى الشرق الأوسط قد تصل إلى 10 آلاف جندي.
في الوقت نفسه، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أنه "سبق وأن صرح مرارا أن طهران لن تشن هجمات استباقية"، لكنه شدد على أن "الرد سيكون حازما وقويا، فقط، في حال تعرضت البنية التحتية والمراكز الاقتصادية في إيران لأي اعتداء"، وفق تعبيره.
قال الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد منير شحادة، إن "الهجوم على قاعدة الأمير سلطان يعد تحولا نوعيا في طبيعة الصراع لعدة أسباب، منها نقل ساحة الاشتباك إلى العمق الخليجي، إذ تقع القاعدة على بعد 80 كيلو مترا فقط جنوب شرق العاصمة الرياض، أي في عمق جغرافي كان يعتبر منطقة آمنة للقوات الأمريكية، فاستهدافها يعني توسيع نطاق الحرب جغرافيا، وكسر فكرة الحصانة للقواعد الخلفية".
وأضاف شحادة في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الهجوم كان هجوما مركبا بستة صواريخ باليستية، و29 طائرة مسيرة، وهو نمط من الهجوم يهدف إلى إرهاق الدفاعات الجوية وزيادة احتمالات الاختراق، وهو ما حدث من حجم الضرر الذي أصاب رادارات ودفاعات جوية وعتاد وعناصر بشرية".
باكستان تستضيف محادثات مشتركة مع كل من السعودية وتركيا ومصر بشأن حرب إيران
يبحث وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر وباكستان في إسلام آباد، جهود الوساطة لوقف الحرب في الشرق الأوسط .
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن
وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون في إسلام آباد لمدة يومين بهدف إجراء محادثات معمقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة.
وسيجتمع الوزراء أيضا، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وفي بادرة لحُسن النية، سمحت إيران للمزيد من السفن الباكستانية بالعبور من مضيق هرمز، ما قد يمثل دفعة لاقتصاد الدولة الواقعة في جنوب قارة آسيا والمعتمد على الوقود المستورد.
وقال وزير خارجية باكستان، محمد إسحاق دار، إن إيران وافقت على السماح لـ20 سفينة ترفع العلم الباكستاني بعبور مضيق هرمز.
قال الكاتب المتخصص في الشؤون الدولية، السيد هاني، إن "هذه المحادثات هي محاولة لفتح قناة للتفاوض بين كل من إيران وأمريكا مما يعكس النوايا الطيبة بين الدول الأربع باكستان ومصر والسعودية وتركيا"، مشيرا إلى أن "ما يعوق هذه الجهود أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لم يحدد موقفا ثابتا بشأن الحرب حتى الآن، فضلا عن الموقف الإسرائيلي الذي لا يريد نهاية لها".
واستبعد هاني في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "ينضم أي من أطراف الصراع الرئيسية إيران وأمريكا وإسرائيل إلى هذه المحادثات، مما يشكك فيما يمكن التوصل إليه من ورائها"، لافتا إلى أن "اجتماع إسلام أباد ربما يتوصل لخارطة طريق تسد الفجوة قدر الإمكان بين اطراف الصراع".
واشنطن تعلن تشكيل "لجنة تنسيق مشتركة عليا" مع العراق لوقف الهجمات على قواتها رغم عودة الاشتباكات
أعلنت أمريكا أنها والعراق سيعززان التعاون بينهما من أجل منع الهجمات وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على المنشآت الأمريكية .
وأصدرت السفارة الأمريكية والسلطات العراقية، بيانين، أعلنتا فيهما عن
تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا للإشراف على الجهود المبذولة للتصدي للهجمات في العراق.
ورغم هذه الجهود عاد التوتر من جديد بعد هدنة استمرت لنحو أسبوعين حيث قتل ثلاثة أشخاص وأصيب آخرون، إثر ضربة استهدفت مقرا للحشد الشعبي في محافظة كركوك شمال العراق.
وأعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق، مقتل ثلاثة من عناصرها وإصابة أربعة آخرين في قصف على مقر لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، ناسبة الضربات إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
قال الكاتب والمحلل السياسي، أثير الشرع، إن "العراق أكد مرارا أنه يقف على الحياد في هذه الحرب، إلا أن بعض الفصائل فضلت أن تصطف بجانب إيران في هذه الحرب، بالمخالفة للموقف الرسمي"، لافتا إلى أن "هذه المشاركة نعتها القضاء العراقي بالمخالفة للقانون والدستور، ومن ثم فهذه الفصائل تقع بتصرفاتها تلك تحت طائلة القانون".
وأشار الشرع في تصريحات لـ"سبوتنيك" إلى أنه "في هذا الإطار، جاء تشكيل اللجنة الأمنية المشتركة بين الولايات المتحدة والعراق، وذلك تحسبا لأي مخاطر داخلية تنجم عن هذه المشاركة في الحرب من قبل هذه الفصائل واستهدافها للقوات الأمريكية والبعثات الدبلوماسية،، فضلا عن مخاوف مماثلة من عودة تنظيمات مثل القاعدة أو "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا ودول عدة)".
الاستخبارات التركية تحذر من أن إشعال صراعات بين الأتراك والأكراد والعرب والفرس بسبب الحرب على إيران
أكد رئيس الاستخبارات التركية، إبراهيم قالن، أن أحد الأهداف المرجوّة من العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، ليس فقط القضاء على قدرات طهران النووية، بل والأخطر من ذلك، هو تمهيد الطريق لصراع قد يستمر لعقود بين الشعوب المؤسِسة للمنطقة، وهي
الأتراك والأكراد والعرب والفرس، على حد قوله. وحذّر كالن، من أن هذا الأمر ربما يؤدي إلى حرب أهلية طويلة الأمد وصراعات دموية"، وفق تعبيره.
وقال قالن إنه بصفته ممثلا لتركيا، فإنه يؤكد على أن بلاده ستبقى في حالة تأهب قصوى، ولن تكون يومًا طرفًا يؤجج نار الفتنة .
وتابع رئيس الاستخبارات التركية إن بلاده ستواجه من يسعون لنشر هذه الفتنة، بالثبات على مبادئها وقيمها لأن تركيا تعرف من هو الصديق ومن هو العدو.
قال الكاتب والمحلل السياسي التركي، أوكتاي يلماز، إن "قضايا الهويات القومية والدينية والطائفية لطالما استخدمت عبر التاريخ كأدوات من قبل قوى خارجية وأحيانا داخلية لإثارة الصراعات والانقسامات داخل الدول، خاصة خلال فترات الأزمات والتوترات الإقليمية".
وأوضح يلماز في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن استغلال ملف الهويات ليس أمرا جديدا في المنطقة، مشيرا إلى أن القوى الاستعمارية استخدمت هذه الورقة تاريخيا خلال مراحل تفكك الدولة العثمانية عبر إثارة قضايا الأقليات، كما حدث في الملف الأرمني سابقا، ويجري اليوم – بحسب تعبيره – توظيف ملفات أخرى مثل القضية الكردية في عدد من دول المنطقة، بينها تركيا وسوريا والعراق وإيران.
بعد توقف أسبوعين.. الإمارات تكثف صادرات النفط عبر ميناء الفجيرة لتجاوز إغلاق مضيق هرمز
تكثّف الإمارات صادرات النفط من ميناء حيوي يقع خارج مضيق هرمز، بعد استئناف بعض أكبر مرافق تحميل الخام عملياتها عقب ضربات بطائرات مسيّرة إيرانية في وقت سابق من هذا الشهر.
واستعادت أكبر عمليات النفط الخام التابعة لشركة "أدنوك" في الفجيرة نشاطها بعد توقفها في 14 مارس. ويلعب الميناء الواقع على الساحل الشرقي للإمارات دورا محوريا كمنفذ لصادرات النفط التي تتجاوز مضيق هرمز شبه المغلق، ما يجعله من بين أكثر مواقع الطاقة استهدافاً من طهران.
وساعدت عودة جزء كبير من عمليات شركة "أدنوك" على زيادة تحميل الخام إلى نحو 1.9 مليون برميل يوميا خلال الفترة من 20 إلى 24 مارس، وفق بيانات تتبع الناقلات. ويمثل ذلك زيادة بنسبة 57% مقارنة بمتوسط التدفقات البالغ نحو 1.21 مليون برميل يوميا خلال العام الماضي.
قال الخبير الاقتصادي، الدكتور وليد جاب الله، إن "ميناء الفجيرة كان يستخدم قبل تصاعد التوترات الأخيرة كأحد منافذ تصدير النفط الإماراتي البديلة، دون أن يمثل المسار الأساسي، إذ كانت عمليات التصدير تتم عبره أو عبر الموانئ الأخرى مرورا بـمضيق هرمز وفقا لاعتبارات التكلفة التشغيلية وظروف النقل".
وأوضح جاب الله، في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "الميناء تحول حاليًا إلى المنفذ الرئيسي لتصدير النفط الإماراتي بعيدا عن مناطق التوتر، ما أسهم في تقليل الأضرار الناتجة عن تعطل الملاحة عبر المضيق، لكنه شدد على أنه لا يمثل بديلا كاملا يمكنه تعويض إغلاق مضيق هرمز بصورة شاملة".