وقال في تصريحات خاصة لـ "سبوتنيك": إن "هذا الإجراء لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال، ولا يندرج ضمن إطار حماية المصلِّين التي تحرص عليها الكنائس في ظل ظروف الحرب القائمة".
وقال المطران حنا: إن "الكنائس التي تسير حسب التقويم الغربي تحتفل اليوم بأحد الشعانين، والأحد القادم بعيد الفصح (القيامة)، بينما تبدأ الكنائس الأرثوذكسية احتفالاتها بأحد الشعانين الأحد القادم، يليه سبت النور وأحد القيامة، رافعًا الدعاء من أجل توقف الحرب وعودة الحياة إلى طبيعتها".
وحذر من استغلال إسرائيل للحرب والإجراءات الاحترازية والإغلاقات الحالية ومنع الحركة، لفرض واقع جديد في مدينة القدس يستهدف كنيسة القيامة والمسجد الأقصى.
وأضاف رئيس الأساقفة أنه لا يجوز منع رجال الدين والمؤمنين من الوصول إلى مقدساتهم وكنائسهم، مع الأخذ بعين الاعتبار إجراءات السلامة العامة التي تتخذها المؤسسات الدينية لحماية المصلين، خاصة في ظل وجود شظايا وقطع من الصواريخ التي سقطت في القدس مؤخرًا، مشيرًا إلى أن الكنيسة حريصة جدًا على سلامة الناس وتأمين وصولهم الآمن.
وأكد المطران حنا أن الطقوس الكنسية ستقام في كنيسة القيامة كما يجب خلال الأيام القادمة، لاستقبال أسبوع الآلام وسبت النور والقيامة حسب التقويم الشرقي، معربًا عن أمله في انتهاء الحرب قبل حلول تلك المواعيد.
وأوضح أنه في حال استمرار الحرب فستكون هناك إجراءات خاصة بحضور عدد محدد من رجال الدين، يضم غبطة البطريرك، وعددًا من الآباء والحضور لضمان إتمام المراسيم والطقوس الدينية المعتادة.
وأعلنت بطريركية اللاتين في القدس، اليوم الأحد، أن الشرطة الإسرائيلية منعت البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من إقامة قداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة بالقدس.
وقالت البطريركية في بيان على موقعها الرسمي: "منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس اللاتيني، صاحب الغبطة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، رئيس الكنيسة الكاثوليكية في الأراضي المقدسة، برفقة حارس الأراضي المقدسة، الأب فرانشيسكو إيلبو، الفرنسيسكاني، الحارس الرسمي لكنيسة القيامة، من دخول كنيسة القيامة في القدس، أثناء توجههما للاحتفال بقداس أحد الشعانين".
وأضاف البيان: "تم إيقافهما في الطريق، بينما كانا يسيران بشكل فردي ودون أي مظاهر احتفالية أو طقوسية، وأُجبرا على العودة، ونتيجة لذلك، ولأول مرة منذ قرون، مُنع رئيسا الكنيسة من الاحتفال بقداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة".
وتابع البيان: "يمثل هذا الحادث سابقة خطيرة، وتجاهلًا لمشاعر مليارات البشر حول العالم الذين يتطلعون، خلال هذا الأسبوع، إلى القدس".
وأردف البيان: "لقد تصرف رؤساء الكنائس بمسؤولية كاملة، والتزموا منذ بداية الحرب بجميع القيود المفروضة: فقد أُلغيت التجمعات العامة، ومُنع الحضور، ووُضعت الترتيبات اللازمة لبث الاحتفالات لمئات الملايين من المؤمنين حول العالم، الذين يتجهون بأنظارهم خلال أيام عيد الفصح هذه إلى القدس وكنيسة القيامة".
وجاء في البيان: "إن منع دخول الكاردينال والحارس، اللذين يتحملان أعلى مسؤولية كنسية عن الكنيسة الكاثوليكية والأماكن المقدسة، يُعد إجراءً غير معقول بشكل واضحًا ومفرطًا للغاية".
وحذر البيان من أن هذا القرار "المتسرع والمعيب بجوهره...، ويمثل خروجًا صارخًا عن المبادئ الأساسية للعقلانية وحرية العبادة واحترام الوضع الراهن".
وأعربت البطريركية اللاتينية في القدس وحراسة الأراضي المقدسة عن أسفهما العميق للمؤمنين المسيحيين في الأراضي المقدسة وفي جميع أنحاء العالم لمنع الصلاة في أحد أقدس أيام التقويم المسيحي.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنع غبطة البطريرك اللاتيني للقدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة، الأب فرانشيسكو إيلبو، من الوصول إلى كنيسة القيامة في مدينة القدس المحتلة لأداء قداس أحد الشعانين، في سابقة خطيرة تمس بحرية العبادة وتستهدف الوجود المسيحي الأصيل في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وأكدت الوزارة أن هذا المنع التعسفي الذي لم يحصل منذ قرون للقيادات الكنسية من أداء شعائرها الدينية يشكل جريمة وإجراءً عسكريًا غير قانوني، ويعد انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حرية العبادة، كما يمثل استخفافًا بمشاعر مئات الملايين من البشر حول العالم، ويمس بمشاعر المسيحيين والمسلمين الذين يشتركون في قدسية مدينة القدس ومكانتها الدينية والتاريخية، وانتهاكًا للوضع القانوني والتاريخي الراهن.
وحذرت الوزارة من خطورة هذه السابقة، التي تمثل تعديًا من الاحتلال على الالتزامات القائمة، وتكشف عن نهج تصعيدي في مدينة القدس المحتلة يهدف إلى تهجير أبناء شعبنا وتهويد المدينة المقدسة، ويهدد بحرمان المؤمنين من ممارسة شعائرهم الدينية، حتى في أكثر المناسبات قدسية.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي ومؤسساته، باتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الجريمة والنهج التصعيدي للاحتلال في القدس المحتلة، بما يشمل الضغط على الحكومة المتطرفة للاحتلال وتكثيف الوجود الدولي في الميدان للحفاظ على الوجود المسيحي الفلسطيني، وعدم حرمانهم من حقوقهم وضمان احترام حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة، وحماية الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.
كما دعت الوزارة إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ولمقدساته الإسلامية والمسيحية، في ظل استمرار الاعتداءات والجرائم والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، الممنهجة وواسعةَ النطاق.