وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، فإن "مشروع القانون يستهدف الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ عمليات ضد إسرائيليين، حيث يتيح للمحاكم إصدار أحكام بالإعدام في ظروف محددة".
وكان مدير عام هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية في الخليل جنوبي الضفة الغربية، منقذ أبو عطوان، قال لوكالة "سبوتنيك": "قانون الإعدام الإسرائيلي هو قانون ثأري، للانتقام من الأسرى الفلسطينيين، الذين يمارسون الكفاح والنضال من أجل نيل الحرية والاستقلال".
وأشار أبو عطوان، إلى أن "الأسرى يعيشون في وضع مأساوي داخل السجون منذ سنوات، وأن قانون الإعدام يمثل تطورا خطرا، خاصة في ظل انتشار التعذيب والتجويع والإهمال الطبي الذي أدى إلى مقتل عدد كبير من الأسرى منذ بداية الحرب على قطاع غزة".
وبين أبو عطوان، أن هذا المشروع الإسرائيلي "سبب صدمة وغضب عارمين في الأوساط الفلسطينية الرسمية والشعبية، ووصف مسؤولون فلسطينيون القانون بأنه "جريمة حرب " وتوسيع لسياسات الإبادة الجماعية الممنهجة من قطاع غزة إلى الضفة الغربية".
وأضاف: "حكومة الاحتلال تمارس عقوبة الإعدام على أرض الواقع، ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استشهد ما يقارب من 85أسيرا فلسطينيا داخل السجون، وهناك أعداد كبيرة غير موثقة من الأسرى تم قتلها داخل السجون، من أسرى قطاع غزة، ونخشى أن تكون الأعداد بالآلاف، الذين تم بحقهم القتل داخل الأسر، بعدما اعتقلوا من قطاع غزة، وتمت عمليات قتلهم ودفنهم حتى بدون توثيق أو إخبار عائلاتهم".
وعلى الصعيد الدولي، أصدرت مجموعة من خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة بيانا طالبوا فيه إسرائيل بسحب مشروع القانون فورا، محذرين من أنه "ينتهك الحق في الحياة، ويميز بشكل صارخ ضد الفلسطينيين".
من جهته، أشار الباحث الحقوقي عيسى عمرو، إلى "غياب شبه كامل لأي تحركات أو عقوبات فعلية من القوى الدولية الكبرى أو مؤسسات حقوق الإنسان العالمية، لإيقاف ذلك القانون من الوصول إلى القراءة النهائية والمصادقة على تنفيذه".
وقال عمرو في حديث لوكالة "سبوتنيك": "الأسرى الفلسطينيون هم رهائن في دولة الاحتلال، وهم أسرى حرب وليسوا مجرمين، ومعاملتهم داخل السجن تكون على هذا الأساس، ويجب التحرك نحو المحاكم الدولية، والمؤسسات الدولية المعنية بأسرى الحرب للضغط على دولة الاحتلال، وتنفيذ حملة سياسية فلسطينية رسمية لإعاقة هذا القانون"
وتابع: "لا يجب التوقف عند الحراك على المستوى السياسي، بل يجب أن ينتقل إلى المستوى الشعبي المحلي والعربي والدولي، فالمشروع الإسرائيلي ينتهك القانون الدولي وجميع الاتفاقيات الدولية خاصة اتفاقية جنيف، وينتهك جميع الاتفاقيات التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع دولة الاحتلال، ويعتبر انتهاك أخلاقي بحق الأسرى وعائلتهم وبحق الشعب الفلسطيني وقضيته".