باحث: خسائر أمريكا في حرب إيران قد تدفع واشنطن لاستخدام القنبلة النووية التكتيكية

علق الباحث السياسي في الشأن الاقليمي والدولي من بيروت، الدكتور مهدي عقيل، على تصريح الرئيس الأمريكي بتدمير جزيرة "خرج"، لافتا إلى أن "تصريحات ترامب مختلفة، مرة يذهب نحو التصعيد، ومرة أخرى الى التسوية".
Sputnik
عقيل، وفي مداخلة له عبر إذاعة "سبوتنيك"، قال "في موضوع تدمير البنية التحتية لجزيرة "خرج" هناك تناقض، فالتحضير لغزو الجزيرة والسيطرة على الساحل الإيراني شيء، وعملية تدمير الجزيرة شيء آخر"، مضيفا أن "اتصالات ونصائح أجهزة الاستخبارات في الدولة العميقة، أكدت لترامب أن عملية إضرار أو احتلال الجزيرة غير مجدي، وقد يعرض القوات المشاركة للخطر ويقعون في مستنقع جديد".

ورأى أن ترامب "هدفه الضغط على إيران من خلال تدمير البنية التحتية لجزيرة "خرج"، التي تشكل أكثر من 90% في عملية تصدير للغاز والنفط الإيراني، وبالتالي هذا يدل على أن الهجوم البري معرقل إلى حد ما، لكن قد يلجأ إليه لاحقا"، لافتا إلى "إشكالية لدى الولايات المتحدة وهي أن تذهب إلى المفاوضات وهي منكسرة غير مسيطرة على موضوع "هرمز".

وكشف ضيف "سبوتنيك" أن "الدخول في الحرب والاستمرار في التصعيد مشكلة كبيرة ومعقدة، والتراجع مشكلة أكبر"، مشيرا إلى أن "هناك تفتيشا عن نصر، ولكن إذا ما ذهبت إيران إلى المفاوضات وهي تغلق مضيق "هرمز" فهي المنتصرة"، كاشفا أن "من ورط ترامب في هذه الحرب هم مندوبوه إلى المفاوضات مع إيران في الجلسة الأخيرة".
خبير عسكري مصري يحذر: الحرب في الشرق الأوسط قد تتحول لانفجار إقليمي يمتد لسنوات طويلة
وتابع: "إذا ذهبت الولايات المتحدة إلى حرب برية عبر الجزر مع إيران وتم استهداف الجيش الأمريكي ووقعت خسائر كبيرة في صفوفه، قد تلجأ الولايات المتحدة إلى القنبلة النووية التكتيكية"، مرجحا أن "تكون إيران ذهبت إلى التسليح النووي، ويكون بذلك، كل ما قامت به الولايات المتحدة من رزم عقوبات وحصار وحروب، قد ذهبت مع الريح".
عقيل أكد أن "روسيا هي المستفيدة الأولى من هذه الحرب، تليها الصين"، معتبرا أن "المجتمع الدولي اليوم أكثر ميولا نحو تعدد الاقطاب"، مشيرا إلى أنه "اذا استمرت الحرب قد تزداد الأمور تعقيدا تجاه الولايات المتحدة ويكون ذلك فرصة تاريخية أو دفعا نحو صعود الصين وروسيا إلى مراكز القرار التاريخي على مستوى العالم".
وأكد أنه "إذا ما عمدت إيران إلى إغلاق مضيق "باب المندب"، فإن ذلك سيكون أكثر حصارا وتضييقا على العالم، خاصة أن أوروبا هي الأكثر تضررا من ذلك"، كاشفا أن "الجيش الأمريكي والاستخبارات لا تعمل وفق تصريحات ترامب، بل هناك استراتيجية تقوم بإعطائها، وبالتالي المسألة اليوم معقدة جداً على مراكز القرار والأمن والعسكر، حيث تُدرس الخيارات بعقل بارد، ليس على طريقة الرئيس ترامب".
مناقشة