وأشار إلى أن "التدخل الروسي يحمل أهمية خاصة انطلاقا من قدرة موسكو على التأثير في مسار هذه الحرب سلبا أو إيجابا، كما يوجه رسالة إلى الطرف الأميركي بأن روسيا لن تقف موقف المتفرج"، لافتا إلى أن "المنطقة العربية هي المتضرر الأول من هذه الحرب، تليها روسيا والصين".
وأوضح زكارنة، في مداخلة عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "كلا من مصر وتركيا وباكستان والصين لديها مصلحة في التهدئة"، مشيرا إلى أن "الاتصالات بين القيادتين الروسية والمصرية، ومساعيهما لوقف الأعمال العدائية في المنطقة من دون قيد أو شرط، تؤسس لتشكيل جبهة عالمية، في ظل تضرر مختلف الأطراف من استمرار الحرب".
وأضاف أن "دور الوساطة الروسية في هذا التوقيت يهدف إلى منع التصعيد وتوسع الحرب"، معتبرا أن ما يجري بشكل او بآخر أشبه بحرب عالمية ثالثة، تتأثر بها جميع الدول حتى وإن لم تنخرط فيها عسكريا".
وأشار الباحث في الشأن الإقليمي إلى أن "الدولة العميقة في الولايات المتحدة تدرك الحاجة إلى قناة اتصال سلمية، لأن الخسارة الأميركية في هذه الحرب ليست عسكرية فقط، بل استراتيجية أيضا، وتمس بمكانتها بعد الحرب، خصوصا أن هدف إسقاط النظام الإيراني لم يتحقق".
واعتبر أن ذلك ينعكس "تراجعا في الهيمنة الأميركية، ويفرض قبول لاعبين دوليين جدد قادرين على التأثير، في ظل تمكن إيران من تحويل الجغرافيا إلى سيادة سياسية ومنع السيطرة الأميركية على الممرات المائية، فيما تبقى إسرائيل المستفيد من تعطيل أي مسار تفاوضي".
وختم زكارنة بالتأكيد أن "المرحلة التي ستلي الحرب على إيران ستؤسس لنظام عالمي جديد، ولن يكون هناك منتصر كامل، في مقابل تحقيق انتصارات على جبهات أخرى، وظهور توازنات جديدة، مع تراجع الهيمنة الأميركية".