ووفقا لبيان وصل لـ"سبوتنيك" نسخة منه، فقد جاءت المائدة المستديرة لتحليل مضامين اللقاء السنوي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الصحفيين والمواطنين، والذي عُقد في 19 ديسمبر/كانون الأول 2025، واستعراض إنجازات روسيا على المستويين الداخلي والخارجي، بالإضافة إلى ملامح رؤيتها لعام 2026.
وافتتح الفعالية الدكتور محمد عبد المنعم، نائب رئيس مؤسسة الحوار، مشيدًا بمتانة العلاقات المصرية الروسية، ومؤكدًا أهمية مثل هذه اللقاءات لفهم التحولات الداخلية والخارجية في روسيا.
من جانبه، قدّم محمد ربيع، نائب مدير مركز الحوار، قراءة تحليلية لأبرز ملامح الوضع الداخلي الروسي في الاقتصاد والحماية الاجتماعية ودعم الأسرة، إلى جانب نشاط موسكو الدبلوماسي وعلاقاتها مع الصين ودول أمريكا اللاتينية وأفريقيا، مؤكدًا تطور العلاقات المصرية الروسية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وأكد الدكتور عمار قناة، رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والتنبؤ السياسي، أن خطابات بوتين تعكس توجهات السياسة الروسية المستقبلية، مشددًا على عمق العلاقات المصرية الروسية، ومشيرًا إلى جهود موسكو في تطوير البنية التحتية ودعم قطاعات الصحة والتعليم ضمن سياسات الدعم الاجتماعي.
كما تناول أبعاد الأزمة الروسية-الأوكرانية، مشيرًا إلى أن إعادة صياغة منظومة الأمن الأوروبي لا يمكن أن تتم دون روسيا، مضيفًا أن مصالح روسيا والدول العربية تتجاوز في بعض جوانبها طبيعة العلاقات مع الغرب.
من جهته، تحدث الدكتور أندريه مارتينكين، أستاذ التاريخ في جامعة موسكو، عن نمو العلاقات الروسية مع الصين ودول أمريكا اللاتينية، مشيرًا إلى أن مصر تعد الشريك التجاري الأكبر لروسيا في أفريقيا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 9 مليارات دولار خلال 2025، ما يمثل نحو 30% من إجمالي التجارة الروسية مع القارة.
وأشار إلى مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالات الذكرى الثمانين لانتصار الاتحاد السوفييتي "يوم النصر"، مؤكدًا أن مصر وروسيا مرشحان للعب دور مؤثر على المستويين الإقليمي والدولي.
واستعرض الدكتور فتحي يوسف، أستاذ الاقتصاد في جامعة بنها ومستشار مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، مؤشرات قوة الاقتصاد الروسي خلال عام 2025، مشيرًا إلى قدرة موسكو على التكيف مع تداعيات الحرب والعقوبات الغربية، رغم التحديات المرتبطة بالعملة الروسية ونظام "سويفت" وهيمنة الدولار.
وأكد على استفادة روسيا من تنويع شراكاتها الاقتصادية وتوسيع التعاون مع القوى الصاعدة، ما ساعد في الحفاظ على قدر من الاستقرار الاقتصادي. كما أشاد بالتوافق المصري-الروسي في عدد من المشاريع التنموية والاستثمارية.
وتناولت المائدة إسهامات الخبراء في مناقشة الصناعات العسكرية الروسية، فرص الاستثمار في مصر، وأبعاد الأزمة الروسية-الأوكرانية، إضافة إلى التحديات الاقتصادية وقدرة روسيا على التكيف مع العقوبات الغربية.
واختتمت المائدة بتأكيد نورهان أبو الفتوح، عضو مجلس إدارة مركز الحوار، على أهمية متابعة القضايا الدولية بشكل متوازن، وتعزيز العلاقات الدولية وتنويع الشراكات الاستراتيجية بما يعكس رؤية متوازنة في التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.