يخطط الفريق لدراسة الحالات الأيضية لهذه الخلايا في ظروف أقرب ما يمكن إلى الظروف الفيزيولوجية، ولتحقيق ذلك، سيتم استخدام نماذج عضوية ثلاثية الأبعاد تحاكي الخصائص الرئيسية لأنسجة الورم، مثل التباين الخلوي والتنظيم المكاني، ويمكن تدعيمها بمكونات البيئة الدقيقة (مثل الخلايا الليفية) لنمذجة أكثر شمولا.
وأوضحت داريا كوزنتسوفا، رئيسة مختبر تقنيات علم الجينوم والتقنيات التجديدية: "في المستقبل، قد تشكل نتائجنا أساسًا لنهج علاجي مخصص لسرطان الكبد. ستساعد خوارزميات الذكاء الاصطناعي والتصوير الأيضي في تحديد أكثر مجموعات الخلايا الفرعية عدوانية ومقاومة في أورام المرضى، وستشكل جزيئات الحمض النووي الريبوزي المتداخلة الصغيرة (siRNAs) المختارة في المشروع، أساسًا لتطوير أدوية جديدة تهدف إلى تقليص حجم الأورام ومنع عودتها".
وسيقوم العلماء بتحليل الحالة الأيضية للخلايا باستخدام مجهر "FLIM"، وهو أسلوب تصوير بصري يحدد بشكل غير مباشر طريقة إنتاج الطاقة التي تستخدمها الخلية حاليًا، يُتيح ذلك تحديد الاختلافات بين مجموعات الخلايا الفرعية دون إلحاق الضرر بها.
ولاختبار دور الجينات الفردية في مقاومة الخلايا السرطانية، سيتم استخدام جزيئات الحمض النووي الريبوزي المتداخلة الصغيرة، تسمح هذه الجزيئات بـ"إسكات" جينات مُحددة، ومراقبة تأثير ذلك على حيوية الخلايا وقدرتها على التكيف. سيساعد هذا النهج في تحديد نقاط الضعف الأيضية المحتملة في الأورام.
كما يخطط المشروع لاستخدام الذكاء الاصطناعي وأدوات الرؤية الحاسوبية. ستساعد هذه الأدوات في التعرف التلقائي على الخلايا ذات المقاومة المتزايدة وتحليل توزيعها داخل نسيج الورم.
يُعد سرطان الخلايا الكبدية أحد أكثر أنواع سرطان الكبد شراسة، إذ يتميز بارتفاع معدل انتكاسه وانخفاض فعالية العلاج التقليدي. ويعتقد العلماء أن أحد أسباب ذلك هو وجود ما يُسمى بالخلايا الشبيهة بالخلايا الجذعية، وهي مجموعة فرعية صغيرة من الخلايا تمتلك خصائص الخلايا الجذعية: القدرة على التكاثر بلا حدود، والتمايز إلى أنواع مختلفة من خلايا الورم، وإظهار مقاومة متزايدة للعلاج، وهو ما يرتبط بانتكاس المرض.