ووفقا لوسائل إعلام إسرائيلية، فقد باتت الأولوية تتركز على إضعاف قدرات الحزب وإبعاده عن الحدود لمسافة تصل إلى نحو 4 كيلومترات، إلى جانب إنشاء خط دفاعي متقدم وهدم منازل في القرى الحدودية، على غرار نموذج "الخط الأصفر" في قطاع غزة.
وأشارت التقديرات العسكرية إلى أن تحقيق هدف نزع السلاح يتطلب السيطرة الكاملة على لبنان، وهو ما تعتبره القيادة غير ممكن في الظروف الراهنة، وسط توقعات بطرح "خطة دفاع" جديدة قريبا على المستويين العسكري والسياسي، وفقا لصحيفة "الأخبار" اللبنانية.
في موازاة ذلك، كشفت "القناة 12" الإسرائيلية عن حادث ميداني وُصف بـ"الفشل الأخلاقي والقيادي"، بعد هجوم واسع نفذه "حزب الله" اللبناني في 28 مارس/ آذار الماضي على قوة إسرائيلية متوغلة في جنوب لبنان، أسفر عن مقتل جندي وإصابة 3 آخرين.
وأفادت القناة بأن القوات انسحبت سريعا من موقع الاشتباك، تاركة آليات هندسية في الميدان، ما أتاح لعناصر الحزب الوصول إليها وتفخيخها، قبل أن يقرر الجيش لاحقًا تدميرها.
وأقر مسؤولون عسكريون بوجود خلل قيادي وتشغيلي في إدارة الحدث، مؤكدين فتح تحقيق لفحص مجريات الواقعة، رغم شكوك حول مدى شموليته.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، صرح أمس الجمعة، بأن هدف جيش بلاده هو تفكيك سلاح "حزب الله" اللبناني بمسارات عسكرية وسياسية دون ربط ذلك بملف إيران.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الجمعة، عن كاتس أن هدف الجيش الإسرائيلي هو نزع سلاح الحزب اللبناني، بدعوى أن "السياسة الإسرائيلية في لبنان واضحة بهذا الشأن".
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الجمعة، مقتل نحو 1000 عنصر من "حزب الله" في لبنان خلال شهر آذار/مارس الماضي، في إطار تصعيد عملياته العسكرية على الجبهة الشمالية.
ويوم الخميس الماضي، جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديده للأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني نعيم قاسم، قائلًا إنه "سيدفع ثمنًا باهظًا لإطلاقه الصواريخ على إسرائيل"، على حد قوله.
وقال كاتس، عقب اجتماع مع مسؤولين عسكريين إسرائيليين: "لديّ رسالة واضحة لنعيم قاسم، الأمين العام لمنظمة "حزب الله"، ستدفع أنت ورفاقك ثمنا باهظًا لتصعيد إطلاق النار على المدنيين الإسرائيليين أثناء احتفالهم بعيد الفصح".
وشن "حزب الله" اللبناني، في 1 مارس/ آذار الماضي، وبعد نحو 15 شهرا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وعدم التزام تل أبيب باتفاق وقف إطلاق النار، هجوما بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، الذي تزامن مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إثر ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي.