الحكومة الليبية تعلن إعفاء مؤقتا للعمالة الوافدة لتسوية أوضاعها

أعلنت وزارة الخارجية بالحكومة الليبية المنبثقة عن البرلمان، اليوم السبت، اعتماد قرار يقضي بمنح إعفاء مؤقت للعمالة الوافدة من مختلف الجنسيات، بهدف تمكينها من تسوية أوضاعها القانونية داخل البلاد، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز حوكمة ملف الهجرة وتنظيمه.
Sputnik
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة، حصلت "سبوتنيك" على نسخة منه، أن "القرار رقم (61) لسنة 2026، الصادر عن رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 2 نيسان/ أبريل 2026، ينص على إعفاء مؤقت من كافة الرسوم والغرامات المتأخرة على الأجانب المقيمين داخل ليبيا، في خطوة تستهدف معالجة أوضاع المخالفين وتسهيل اندماجهم ضمن الأطر القانونية".
وأوضح البيان، أن "هذا الإجراء يستند إلى مخرجات اللجنة المشكلة بموجب القرار رقم (201) لسنة 2025، والتي تتولى الإشراف والمتابعة على برنامج العودة الطوعية للأشقاء السودانيين، برئاسة وزير الخارجية والتعاون الدولي، ضمن مقاربة شاملة لمعالجة قضايا الهجرة".

وبحسب الوزارة، فإن "فترة الإعفاء محددة بثلاثة أشهر، تبدأ اعتبارا من الأول من أبريل 2026، ما يتيح للمستفيدين فرصة تصحيح أوضاعهم، سواء عبر تجديد تصاريح الإقامة أو تسوية أوضاع العمل، أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان تواجدهم بشكل قانوني داخل البلاد".

وأكدت وزارة الخارجية أن "هذا القرار يندرج ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تحسين إدارة ملف الهجرة، وتعزيز مبادئ المسؤولية المشتركة، والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، خاصة في الفضائين العربي والإفريقي، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وترسيخ قيم التضامن".
هل تنجح الجزائر في كسر الجمود ودفع ليبيا نحو الحل السياسي؟
ودعت الوزارة جميع المعنيين إلى "الاستفادة من هذه المهلة الاستثنائية، والمسارعة في تسوية أوضاعهم لدى الجهات المختصة وفق الإجراءات التي سيتم الإعلان عنها، بما يضمن حقوقهم القانونية ويساهم في تعزيز الاستقرار والتنظيم داخل الدولة".
ويأتي هذا القرار في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها ليبيا جراء تدفقات الهجرة غير الشرعية، والتي ألقت بظلالها على الأوضاع الأمنية والاقتصادية والخدمية في البلاد، خاصة مع موقعها الجغرافي كون انها منطقة عبور رئيسية نحو أوروبا.
وتؤكد هذه الخطوة سعي الدولة إلى معالجة الملف من منظور إنساني وقانوني متوازن، يراعي حقوق المهاجرين ويحد في الوقت ذاته من الفوضى المرتبطة بالهجرة غير النظامية، بما يعزز الاستقرار الداخلي ويدعم جهود التعاون الإقليمي والدولي في هذا الملف.
مناقشة