وقال كنعان في تصريحات لـ"سبوتنيك"، إن "التداعيات لم تتوقف عند الجانب النفسي، بل امتدت لتشمل تأثيرا اقتصاديا مباشرا وكبيرا مس جيب كل مواطن عربي ويهودي داخل إسرائيل".
وأضاف كنعان أن "الغضب الشعبي يتصاعد نتيجة غياب أي علاوات في الأجور للموظفين رغم الغلاء في الأسعار، وتردي الأوضاع المعيشية بشكل كبير جراء الأحداث والحرب المشتعلة".
وأوضح رئيس الحزب القومي العربي أن هذه التظاهرات تواجه بتصرفات شرطية عنيفة جدا، واصفا سلوك الشرطة بالوحشي والإجرامي تجاه المتظاهرين من العرب واليهود على حد سواء.
وأشار إلى أن هذا المستوى من القمع لم يسبق له مثيل منذ قيام إسرائيل، حيث يتم التعامل مع الاحتجاجات بأسلوب غير مسبوق في حدته وعنفه.
وعلى الصعيد السياسي، استبعد كنعان أن تؤدي هذه التحركات الشعبية إلى إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو في الوقت الراهن، وذلك بسبب موقف المعارضة الإسرائيلية داخل الكنيست، مشيرا إلى أن المعارضة تعتبر داعما غير مباشر للحكومة المتطرفة، حيث لم تعلن صراحة عن طلب الخروج إلى الشارع للتظاهر من أجل إيقاف الحرب، مما يمنح الائتلاف الحاكم غطاء للاستمرار في سياسته الحالية رغم الضغط الشعبي المتزايد.
وشهدت مدينة تل أبيب ومدن إسرائيلية أخرى، مساء اليوم السبت، مظاهرات حاشدة ضد استمرار الحرب في ساحة "هبيما" في مركز المدينة، رغم القيود المشددة التي فرضتها الأجهزة الأمنية، واحتشد المئات هاتفين بشعارات تندد بالحكومة الإسرائيلية وتطالب بوقف العملية العسكرية على إيران، وفقا لوكالة معا الإخبارية.
وشارك المئات بحيفا في تظاهرة في مركز "حوريب"، حيث لم تمنع صافرات الإنذار التي دوت نتيجة رشقات صاروخية من إيران المتظاهرين من مواصلة احتجاجهم، إذ انتقلوا إلى الملاجئ والمساحات المحمية واستمروا في الهتاف ضد الحرب، كما خرجت تظاهرات أخرى في القدس وبئر السبع ومفترقات الطرق الرئيسية في الشمال والجنوب.
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، شن غارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة الإيرانية طهران، بدأتها في 28 فبراير/ شباط الماضي، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش، فيما ترد إيران بتنفيذ ضربات مضادة على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
وبرّرت واشنطن وتل أبيب بدء العملية العسكرية بأنها ضربة استباقية، بسبب ما وصفته بوجود تهديدات من طهران مرتبطة ببرنامجها النووي، كما أظهرتا صراحة رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.
وأدانت وزارة الخارجية الروسية الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد إسرائيل، ودعت إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية.