ووفقًا لتقرير نشره موقع "ميديكال إكسبريس" العلمي نقلًا عن جامعة نورث كارولاينا، يلعب نمط الحياة بعد الانتقال دورًا حاسمًا في هذا التحول الصحي.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 13 ألف شخص، ضمن مقارنة شملت أربع فئات: أمريكيون من أصل مكسيكي، ومهاجرون مكسيكيون في الولايات المتحدة، وأشخاص عادوا إلى المكسيك، إلى جانب غير المهاجرين داخل البلاد.
وأظهرت النتائج أن المهاجرين المكسيكيين في الولايات المتحدة كانوا أكثر عرضة لزيادة الوزن وارتفاع نسبة الخصر إلى الورك مقارنة بغير المهاجرين في المكسيك، وهو مؤشر يرتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
في المقابل، سجلت هذه الفئة معدلات أقل للإصابة بارتفاع ضغط الدم، ما يعكس صورة صحية مركبة لا يمكن وصفها بالسلبية المطلقة.
كما بيّنت الدراسة أن المهاجرين يطوّرون مع مرور الوقت أنماطًا صحية تقترب من تلك السائدة بين الأميركيين من أصل مكسيكي المولودين في الولايات المتحدة.
ومن اللافت أن الأفراد الذين عادوا إلى المكسيك أظهروا مؤشرات صحية مشابهة لغير المهاجرين، ما يعزز فرضية أن البيئة ونمط الحياة يلعبان دورًا مباشرًا في تشكيل مخاطر أمراض القلب.
وتشير هذه النتائج إلى أن التغيرات الصحية المرتبطة بالهجرة ليست بالضرورة دائمة، بل يمكن أن تتبدل بتغير البيئة المحيطة.
تأثير نمط الحياة
تعزو الدراسة هذه التحولات إلى مجموعة من العوامل، أبرزها النظام الغذائي، ومستوى النشاط البدني، وأنماط الحياة اليومية في بلد الاستقبال.
فمع مرور الوقت، يتبنى المهاجرون عادات جديدة قد تسهم في زيادة بعض المخاطر، مثل السمنة، حتى مع تحسن مؤشرات صحية أخرى.
وتخلص الدراسة إلى أن الهجرة تمثل تحولًا صحيًا إلى جانب كونها انتقالًا جغرافيًا، حيث تتغير مخاطر أمراض القلب لدى المهاجرين بما يتماشى مع بيئتهم الجديدة، وهو ما يبرز أهمية مراعاة العوامل الثقافية وأنماط الحياة ضمن استراتيجيات الرعاية الصحية.