ووفقاً لمراسل "سبوتنيك"، فقد امتدت التظاهرات إلى أبرز الساحات العامة في البلاد، حيث احتشد الآلاف في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد، إلى جانب نقاط تجمع رئيسية في المحافظات، من بينها البصرة، ميسان، ذي قار، واسط، المثنى، الديوانية، بابل، كربلاء، ديالى، كركوك، ونينوى، في مشهد عكس استجابة لافتة للدعوة.
ورفع المتظاهرون الأعلام العراقية ورددوا شعارات ترفض التصعيد العسكري في المنطقة، مؤكدين ضرورة تجنيب البلاد تداعيات الصراع الإقليمي المتفاقم، وسط إجراءات تنظيمية مشددة للحفاظ على سلمية التحركات.
وفي رسالة وجهها إلى المشاركين عقب انتهاء التظاهرات، عبّر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن امتنانه لما وصفها بـ"الوقفة المشرفة"، قائلا إن هذه التحركات "تبعث رسائل قوة إلى الأصدقاء وتغيظ الأعداء"، داعيا المتظاهرين إلى العودة بسلام، ومؤكدا أن ما تحقق يُعد كافيا لتحقيق الهدف المنشود.
وكان الصدر قد دعا يوم الاثنين الماضي إلى خروج تظاهرات موحدة في جميع المحافظات عند الساعة الرابعة والنصف عصراً وحتى غروب الشمس، مشددا على الالتزام التام بالسلمية والانضباط، وعدم رفع أي شعارات أو رايات سوى العلم العراقي، في محاولة لإظهار وحدة الموقف الشعبي.
وتأتي هذه التظاهرات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق منذ اندلاع عملية عسكرية مشتركة بين الجيش الإسرائيلي والجيش الأمريكي ضد إيران أواخر شهر فبراير/شباط الماضي، وما تبعها من هجمات متبادلة شملت صواريخ وطائرات مسيّرة، طالت أهدافاً متعددة في المنطقة، في تطور يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.