وأضاف الخبير التركي لوكالة "سبوتنيك"، أن "الولايات المتحدة توقعت ألا تتمكن إيران من الصمود طويلًا، لكن تبيّن أنها تمتلك مخزونًا ضخمًا من الصواريخ. علاوة على ذلك، تجاوزت إمكانياتها التكنولوجية التوقعات. هذه العوامل غيّرت موازين القوى".
وأردف: "ظهرت ثغرات خطيرة في الجهاز الأمني الأمريكي، وتفاقمت التوترات القائمة أصلًا مع أوروبا، وأصبحت الخلافات داخل حلف الناتو أكثر وضوحًا، وقد صرّحت الدول الأوروبية صراحة بأن هذه ليست حربها".
وأضاف دوستر: "في الوقت ذاته، خلقت أزمة إمدادات النفط عبر مضيق هرمز صعوبات بالغة للعديد من الدول، ولا سيما أوروبا، وقد زاد هذا الوضع الضغط على الولايات المتحدة وعجّل بقرار وقف إطلاق النار".
وأشار الخبير التركي إلى أنه "بالنسبة لدول الخليج العربي، فقد تعيد النظر الآن في ثقتها بالولايات المتحدة، وهذا سيؤثر على الأرجح على التحالفات الإقليمية".
وأكد دوستر أن "أشد رد فعل على قرار وقف إطلاق النار جاء من إسرائيل"، وتابع: "أرادت إسرائيل مواصلة العمليات العسكرية، لكن الإدارة الأمريكية اتخذت قرارًا مختلفًا واختارت وقف إطلاق النار، وقد أثار هذا الأمر جدلًا حادًا في الساحة السياسية الإسرائيلية".
ووفقا للخبير، "بشكل عام، إذا نظرنا إلى التداعيات طويلة الأمد لهذا الصراع، فمن المتوقع أن تتسارع وتيرة البحث عن حلول جديدة في قطاعي الطاقة والدفاع، وستسعى الدول التي تعتمد على إمدادات الطاقة الخارجية إلى إيجاد بدائل. وقد بات ضعف النفوذ الأمريكي أكثر وضوحًا، وقد يكون لهذه الحرب تأثير طويل الأمد على موازين القوى العالمية".