وأضاف علي، في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "زيادة الطلب العالمي على السياحة في مصر، الفترة الأخيرة، يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن مصر أصبحت اليوم تحوز على ثقة السائح الأوروبي والآسيوي، وقد تحدثت العديد من الصحف الغربية الكبرى أن مصر ما زالت تتمتع بأفضل وجهة سياحية في الشرق الأوسط، رغم الحرب الأمريكية الإسرائيلية الدائرة ضد إيران، حيث لم تتأثر بالوضع الحالي أي من المدن السياحية الكبرى، مثل الغردقة أو شرم الشيخ، مرسي علم أو الأقصر وأسوان".
وتابع علي: "في السياق ذاته، قررت شركات السياحة الروسية زيادة عدد رحلاتها إلى مصر بمعدل 14 رحلة أسبوعية إضافية، ليصل عدد الرحلات الأسبوعية إلى أكثر من 46 رحلة موزّعة بين شرم الشيخ والغردقة وبعض المناطق الأخرى، كما أن الإقبال على الفنادق الفاخرة ارتفعت نسبة الحجوزات به، خاصة للسياح الروس".
وأوضح الخبير السياحي المصري أنه "ومع ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار حجوزات الفنادق على مستوى العالم، ومع هذا تظل مصر تتصدر الوجهات السياحية العالمية كأرخص وجهة سياحية عالميًا حاليًا، مقارنة بعدد من الدول مثل الصين والهند وإندونيسيا وسيشل وموريشيوس وفيتنام وتايلاند وجزر المالديف، وهذه تعد أهم المناطق التي يتجه نحوها السائح الروسي"، مشيرًا إلى أن "رابطة منظمي الرحلات السياحية في روسيا، أكدت أن الغردقة تتصدر المدن المصرية للسياحة الروسية، تزامنًا مع فصل الربيع والصيف".
وأشار علي إلى أنه "ومع بداية فصل الربيع، فإن نسبة الإشغالات في بعض الفنادق والحجوزات القادمة وصلت إلى مئة بالمئة، نظرًا للإقبال الكبير في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها المنطقة، وهناك الكثير من الرحلات تم تغيير وجهتها، خلال الفترة الحالية، منذ بدء الحرب الأمريكية على إيران، وقد تشهد المدن السياحية المصرية زيادة أكبر نتيجة توجه السياح العرب والأوروبيين أيضًا إلى مصر، هذا بجانب انتعاش السياحة الداخلية".
وفيما يتعلق بموسم العطلات، أوضح الخبير السياحي المصري أن "الزيادات المتوقعة في أسعار الرحلات إلى مصر، خلال عطلة شهر مايو(أيار المقبل)، تعد ظاهرة موسمية معتادة، نتيجة ارتفاع الطلب على عطلة نهاية الأسبوع الطويلة في مايو، وهو ما يتكرر سنويًا، بينما أفادت مجلة "FUN&SUN" إلى أن تكلفة الرحلات السياحية إلى مصر، خلال عطلة مايو قد تكون أعلى من العام الماضي، إلا أن ذلك يعود للزيادة التقليدية في الطلب خلال هذه الفترة وليس للأوضاع الجيوسياسية الحالية".
وتشير إحصاءات المبيعات الخاصة بالرحلات السياحية إلى مصر، خلال أبريل/ نيسان ومايو 2026، إلى نتائج قوية للغاية، حيث تحقق مصر صافي أرباح دون تسجيل أي إلغاءات لهذه الفترات، وفقًا لمنظمي الرحلات السياحية.
وبحسب موقع "Sletat.ru"، ارتفع عدد الحجوزات للرحلات السياحية إلى مصر بنسبة 33%، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بينما انخفض متوسط فاتورة الرحلة بنسبة 6% ليصل إلى 202.1 ألف روبل.
كما شهدت عطلات شهر مايو زيادة في الطلب بنسبة 18% مقارنة بالعام الماضي، في حين بلغ متوسط تكلفة الرحلة 210 آلاف روبل، وهو أقل أيضًا بنسبة 6% عن العام السابق، ما يعكس استمرار قوة الطلب العالمي على المقصد السياحي المصري.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل، بدأتا منذ 28 فبراير/شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلّف أضرارًا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على إسرائيل، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وبرّرت واشنطن وتل أبيب بدء الحرب بأنها "ضربة استباقية"، بسبب ما وصفته بـ"وجود تهديدات من طهران مرتبطة ببرنامجها النووي"، كما أظهرتا صراحة رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.