وجاءت هذه الخطوة عقب فترة من الإجراءات العسكرية المشددة، التي فرضتها السلطات الإسرائيلية، والتي شملت إغلاق البلدة القديمة وتقييد وصول الفلسطينيين إلى المسجد، في مقابل السماح للمستوطنين الإسرائيليين باقتحامه.
وخلال فترة الإغلاق، حُرم الفلسطينيون من أداء الصلوات في المسجد الأقصى، بما في ذلك صلاة الجمعة وصلوات التراويح خلال شهر رمضان، إضافة إلى صلاة العيد، ما أثار انتقادات واسعة.
وكانت محافظة القدس حذّرت من تصاعد خطاب التحريض، الذي تقوده ما وصفتها بـ"منظمات الهيكل" المتطرفة ضد المسجد الأقصى في ظل استمرار الإغلاق، مؤكدةً أن "ما يحدث لا يمكن اعتباره إجراءات أمنية مؤقتة، بل يندرج ضمن مسار سياسي وأيديولوجي يستهدف تغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد المبارك".
وحذّرت محافظة القدس، أيضا في الآونة الأخيرة، من "محاولات إسرائيل الاستيلاء على أراضٍ في حي البستان لصالح المستوطنين"، معتبرة أن "هذه الإجراءات تهدف إلى منع المواطنين من استغلال أراضيهم أو المطالبة بتراخيصها".
وأوضحت المحافظة، في بيان لها، أن "هذا التصعيد يأتي استكمالًا لإجراء سابق اتخذته السلطات الإسرائيلية مطلع الشهر الجاري، حيث أُخطرت بالاستيلاء على نحو 5.7 دونمات من أراضي الحي".
وأضافت أن "الوقائع الميدانية وتجارب سكان القدس تشير إلى سعي إسرائيل لتكريس واقع استيطاني دائم، يعوق أي امتداد عمراني فلسطيني".
وأكدت محافظة القدس أن "سياسة الضغط اليومية تهدف إلى إرغام السكان على الرحيل القسري، بهدف تفريغ المنطقة المحاذية للمسجد الأقصى".