وأشاد رئيس الوزراء بالتزام الوفدين بالانخراط البناء، معربا عن أمله في أن تشكّل هذه المحادثات خطوة نحو تحقيق سلام دائم في المنطقة".
قال الخبير الاستراتيجي العميد عادل المشموشي، إن الساحة الميدانية تشهد حاليا ما يمكن وصفه بـ "استراحة محارب"، بعد حرب مستعرة استمرت لـ 40 يوما أرهقت الطرفين.
وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك": أن الجانبين باتا بحاجة ماسة لهدنة لالتقاط الأنفاس، حيث تسعى إيران لتضميد جراحها وإعادة بناء هيكلتها القيادية، بينما تحتاج الولايات المتحدة لإعادة ملء مخازنها وصيانة طائراتها وقطعها البحرية وتحديث قوائم أهدافها، مشددا على أن الأمور اللوجستية في الحروب لا تقل أهمية عن الأعمال القتالية.
ووأوضح المشموشي أن الخبراء الاستراتيجيين سيعكفون على دراسة العوامل التي مكنت النظام الإيراني من البقاء متماسكا وقادرا على إطلاق الصواريخ رغم الاستهدافات الحيوية، موضحا أن صمود إيران و"حزب الله" فاق التوقعات بفضل استغلال التضاريس الجغرافية وإقامة مدن صناعية عسكرية تحت الجبال، بالإضافة إلى الاستناد للعامل الأيديولوجي.
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن الحوار والتفاوض قد لا يفضي إلى نهاية الحرب، لأن الغاية الاستراتيجية للولايات المتحدة تكمن في التحكم بشحنات النفط واستخدام الطاقة كوسيلة لتطويع الصين وتكريس تبعية أوروبا.
وحذر المشموشي من أن أي محاولة إيرانية لفرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز ستواجه برفض دولي قاطع لأن أمن الممرات محكوم باتفاقيات دولية.
وشدد على أن المنطقة أمام حرب تنفذ على فصول، انتهى منها فصلان، ونحن الآن على أبواب الفصل الثالث نتيجة الشروط "التعجيزية والتركيعية" المطروحة، وهو ما يدفع القادة الإيرانيين للاستماتة في الدفاع.
واجتمع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، اليوم السبت، مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وذلك قبيل انطلاق المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.
وتابع البيان: "رئيس الوزراء أكد مجددا أن باكستان تتطلع إلى مواصلة تسهيل جهود الجانبين لتحقيق تقدم نحو سلام مستدام في المنطقة".
كما أكد البيت الأبيض أن وفدا أمريكيا يضم جيه دي فانس، والمبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، عقد اجتماعا مع رئيس الوزراء الباكستاني.