وأضاف أن "وقف إطلاق النار في لبنان كان جزءا من وقف إطلاق النار، وقد أوضح الوسيط الباكستاني ذلك أيضا".
وأوضح بقائي أن الوفد الإيراني يواصل مشاوراته في إسلام آباد، حيث أجرى سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين، بينهم رئيس الوزراء وقائد الجيش ووزير الخارجية، لبحث مستجدات المفاوضات.
وأضاف أن طهران عرضت خلال هذه اللقاءات مواقفها ومطالبها بشكل واضح، في إطار محادثات مستمرة بوساطة باكستانية، وفقا لوكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية.
وقال بقائي: "نحن ننخرط في العمل الدبلوماسي في مرحلة خاصة من تاريخ إيران، فالدبلوماسية بالنسبة لنا هي استمرار للحرب، لقد مرّت 40 يوما، ودافع فيها المدافعون عن الوطن عن أنفسهم بدعم من الشعب، ويجري نضال حاسم في المجال الدبلوماسي، وأؤكد للشعب أننا سنستخدم كل إمكانياتنا لترسيخ المكتسبات والحفاظ على كرامة إيران".
وشدد المتحدث على أن إيران تنظر إلى وقف إطلاق النار باعتباره وقفا شاملا وكاملا للأعمال القتالية، مؤكدا أن "بلاده تراقب الوضع عن كثب، وأنه لم يتم تسجيل أي خروقات تُذكر بعد الساعات الأولى من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، والتي تم التعامل معها بحزم".
وقال في هذا الصدد: "لقد أكدنا منذ البداية أننا عندما نقول وقف إطلاق النار، فإننا نعني وقفا كاملا لإطلاق النار، ونحن نراقب الوضع عن كثب للتأكد من عدم وجود أي خرق لوقف إطلاق النار، والتقارير التي تلقيناها، باستثناء التقارير الواردة في الساعات الأولى من وقف إطلاق النار، والتي تعاملنا معها بحزم، لم تتلقَ أي تقارير تشير إلى خرق وقف إطلاق النار مع إيران منذ ذلك الحين".
وفيما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى أن بلاده تتحرك في مرحلة حساسة، معتبرا أن الجهد الدبلوماسي يمثل امتدادا للمواجهة، وأكد أن إيران ستواصل استخدام جميع إمكانياتها للحفاظ على مكاسبها وترسيخ مواقفها، بالتوازي مع متابعة تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان ضمن التفاهمات القائمة.
ووصلت اليوم السبت، الطائرة التي تقل فريق التفاوض الأمريكي في المفاوضات مع إيران في إسلام آباد.
وقالت وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلا عن مصدر مطلع، إن "المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ستُعقد في فندق "سيرينا" في إسلام آباد، وفي حال قبول الشروط المسبقة التي طرحها الوفد الإيراني من قبل الجانب الأمريكي، فإن المفاوضات ستنطلق بعد ظهر السبت في الفندق المذكور".