أسعار الكهرباء الأرخص في العالم... كيف دخلت 4 دول عربية قائمة الـ10 الأوائل وما أثر إغلاق هرمز؟

تشهد أسواق الطاقة العالمية تباينات حادة في أسعار الكهرباء، في ظل الارتفاع الكبير بأسعار النفط والغاز والتوترات الجيوسياسية، خاصة مع تداعيات الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. والبرغم من هذه الاضطرابات، نجحت 4 دول عربية في دخول قائمة الدول الـ10 الأرخص عالميًا.
Sputnik
وتصدّرت إيران القائمة عالميًا بسعر يبلغ نحو 0.002 دولار لكل كيلو واط/ساعة، تلتها دول مثل إثيوبيا وقيرغيزستان، فيما برزت عربيًا كل من ليبيا والسودان وسوريا ومصر، ضمن قائمة الأقل تكلفة عالميًا.

ويعود ذلك إلى اعتماد هذه الدول على الغاز المحلي أو الموارد الكهرومائية، إلى جانب الدعم الحكومي، الذي يحافظ على استقرار الأسعار، حسبما ذكرته منصة "الطاقة".

ويعكس هذا التفاوت اختلاف نماذج إدارة الطاقة بين الدول، حيث تتمتع الدول المكتفية ذاتيًا بمرونة أكبر في مواجهة تقلبات الأسواق، مقارنة بالدول التي تعتمد على الاستيراد.
كما أصبحت هذه الأسعار المنخفضة عامل جذب مهم للصناعات كثيفة الاستهلاك، ما يعزز من تنافسية هذه الدول اقتصاديًا.
من دون واشنطن... إعلام: الاتحاد الأوروبي يعتزم تشكيل تحالف لتسهيل الملاحة في مضيق هرمز

في المقابل، أدى إغلاق مضيق هرمز إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما يهدد استدامة الأسعار المنخفضة حتى في الدول الأرخص معيشة، خاصة إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة، كما قد تواجه بعض الدول ضغوطًا إضافية نتيجة اعتمادها على استيراد معدات الطاقة أو الوقود.

وصرح المحلل السياسي المصري عبد الستار حتيته لـ"سبوتنيك"، أن النفط والطاقة يمثلان محور الصراعات الدولية الحالية، مشيرًا إلى أن منطقة الشرق الأوسط، بما فيها مضيق هرمز، تعد مركزًا رئيسيًا في معادلة النفوذ العالمي.
وأضاف حتيته أن "القوى الكبرى تسعى لتأمين إمدادات الطاقة وتعزيز حضورها في مناطق الإنتاج، في وقت لا يزال فيه التحول نحو الطاقة المتجددة محدود التأثير مقارنة بالاعتماد المستمر على النفط".
من مضيق هرمز إلى أسواق العالم... النفط يشعل معادلات النفوذ الدولي
مناقشة