وقال ناريشكين، في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع مشترك بين مجلسي إدارة جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية وجهاز أمن الدولة البيلاروسي: "إن موقف إيران الصلب وإرادتها أثبتا أن العالم قد تغير بالفعل، وأنه أصبح يتجه أكثر فأكثر نحو تعددية الأقطاب؛ فمثل هذه الإملاءات تجاه إيران والدول الأخرى لم تعد ببساطة ممكنة اليوم".
وأوضح أن روسيا عرضت خدماتها كوسيط واستعدادها لاستضافة مفاوضات ثنائية بشأن الملف الإيراني، وقال: "لقد عرضت روسيا مرارًا إمكانياتها وخدماتها، سواء بصفتها وسيطًا أو كمنصة لعقد مفاوضات ثنائية".
وأشار إلى أن موسكو تتطلع إلى نتائج إيجابية في الجولة الثانية من المحادثات الخاصة بإيران، مُشيرًا إلى أن تصاعد التوتر قد يؤدي ذلك إلى عواقب وخيمة، وهو أمر يجب تجنبه.
وقال: "من المقرر عقد الجولة الثانية من المحادثات غدًا في إسلام آباد. نتطلع إلى نتائج إيجابية تدريجية، وإلا فقد يصل التصعيد إلى أقصى حدوده ويؤدي إلى عواقب وخيمة. يجب على العالم تجنب ذلك".
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل، بدأتا منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على إسرائيل، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وبرّرت واشنطن وتل أبيب بدء الحرب بأنها "ضربة استباقية"، بسبب ما وصفته بـ"وجود تهديدات من طهران مرتبطة ببرنامجها النووي"، كما أظهرتا صراحة رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.