وأوضح الشرع، خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا، أنه لا يمكن لأي دولة التنازل عن أراضيها دون موافقة شعبها، مشيرا إلى أن سوريا تسعى لإبرام اتفاق أمني جديد يضمن انسحاب إسرائيل إلى خطوط عام 1974.
وأضاف أن بلاده لم تنخرط في المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران أو بين إسرائيل وإيران، مؤكداً أن الأولوية تتمثل في تجنيب سوريا أي صراع جديد، والعمل على دفع الحلول القائمة على الحوار والدبلوماسية.
وكان الشرع قد صرح، اليوم الجمعة، بأن دمشق تتأثر بما يجري في لبنان.
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا"، اليوم الجمعة، أن الرئيس الشرع ثمن، خلال مشاركته في المنتدى، الجهود التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيقاف الحرب.
فيما أعرب الشرع عن أمله بالانتقال إلى مرحلة إصلاح المسارات وعدم تكرار مثل هذه الحروب مرة أخرى.
وقال: "سوريا تعبت خلال السنوات الماضية وتعرض الشعب السوري لهجرة ونزوح وضربات بالسلاح الكيميائي وهناك دمار كبير، وتجنيبها اليوم الدخول في أي صراع هو المسار الطبيعي والصحيح".
وفي وقت سابق من صباح اليوم، شهدت الجبهة بين لبنان وإسرائيل تصعيدًا ميدانيًا مع تبادل للقصف بين "حزب الله" اللبناني والجيش الإسرائيلي، وذلك بعد وقت قصير من إعلان وقف إطلاق النار بين الجانبين.
واستهدف الحزب بنى تحتية تابعة لإسرائيل في مستوطنة "كرميئيل" برشقة صاروخية، بحسب ما ذكرت قناة "المسيرة".
وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن "حزب الله" أطلق نحو 25 صاروخا وعددا من الطائرات المسيرة باتجاه المناطق الشمالية خلال ساعة واحدة.
وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى اندلاع حرائق في مستوطنة "نهاريا"، حيث التهمت النيران عددا من السيارات عقب القصف الصاروخي الأخير من لبنان، فيما تحدثت تقارير عن زيادة وتيرة الهجمات باتجاه الشمال.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ينفذ ضربات تستهدف منصات إطلاق الصواريخ التي استخدمها "حزب الله" في الهجمات الأخيرة على شمالي إسرائيل.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق من يوم أمس الخميس، أن لبنان وإسرائيل، "اتفقا على بدء وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام، ابتداء من الساعة الخامسة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة"، وذلك في إطار جهود التهدئة بين الجانبين.
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، أنه أجرى محادثات مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، "حيث تم التوافق على هذه الخطوة بهدف التمهيد لتحقيق السلام بين البلدين"، على حد قوله.