باحث في الشأن الأمريكي: مصلحة واشنطن تقتضي وقف التصعيد في الشرق الأوسط وليس زيادة الإنتاج العسكري

تحدث الباحث في الشأن الأمريكي، جمال رائف، عن طلب الإدارة الأمريكية من شركات السيارات تصنيع أسلحة، مشيرا إلى أن "الحرب في الشرق الأوسط استنزفت القدرات العسكرية الأمريكية منذ حرب غزة، كما أثقلت كاهل الخزينة الأمريكية، مع الحاجة إلى مضاعفة إنتاج بعض الذخائر لمنظومات الدفاع الجوي مثل ثاد وباتريوت، إضافة إلى الضغط على الصناعات العسكرية."
Sputnik
وأوضح رائف، في مداخلة عبر إذاعة "سبوتنيك" أن "ذلك يثبت أن الحرب مكلفة اقتصاديا وعسكريا، وقد استنزفت الكثير من القدرات، ما يستدعي البحث عن تسوية سياسية واعتماد مقاربة عقلانية لوقفها، لأن إطالة أمدها تضاعف الكلفة، الأمر الذي يفرض احتواءها ووقف التصعيد بدل الاستمرار في زيادة الإنتاج العسكري".
وأكد أن "هناك مصلحة أمريكية في الخروج من مستنقع الشرق الأوسط، ولا سيما الحرب ضد إيران، مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي"، مشيرا إلى أن "شعبية الحزب الجمهوري تتراجع بشكل ملحوظ، وفق استطلاعات الرأي، بما في ذلك تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما قد يهدد بخسارة الأغلبية في الكونغرس ويعيق تحركاته في المرحلة المقبلة".
ترامب: الحرب في إيران تسير بشكل "ممتاز" وستنتهي "قريبا"
وشدد رائف، على أن "الخروج السريع من هذه الحرب قد يسهم في إنقاذ شعبية الحزب الجمهوري، التي بدأت تتراجع نتيجة الإصرار على استمرار الحرب ودعم خطط بنيامين نتنياهو، التي ورطت الجمهوريين".
ولفت إلى "وجود تصدع متزايد في السياسة الخارجية الأمريكية، واتساع الفجوة بين الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، وخسارة بعض الحلفاء الغربيين في سبيل إرضاء إسرائيل، التي تدفع نحو مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط".
وأشار إلى أن "المصلحة الأمريكية تقتضي وقف الحرب، ليس فقط لأسباب اقتصادية، بل أيضا لأسباب سياسية، وهي الأهم في هذا التوقيت، بهدف الحد من الخسائر، وعدم الرضوخ لضغوط نتنياهو، الذي يسعى إلى إفشال الحلول السياسية والاستمرار في حالة الحرب، ما قد يقود المنطقة إلى مزيد من الصراعات والفوضى".
مناقشة