وأوضح المركز، في بيان، أنه نفذ خلال الأيام الماضية عمليات ميدانية لانتشال جثث مهاجرين من شواطئ زوارة والمناطق المجاورة، في إطار الاستجابة الإنسانية للحوادث المرتبطة بالهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط.
وأشار إلى أن فرق الإنقاذ انتشلت 17 جثة، جرى دفن 14 منها وفق الإجراءات المعتمدة، فيما نُقلت جثة أخرى إلى طرابلس بعد التعرف على هويتها، وتعود لمهاجر من بنغلاديش، حيث سُلمت إلى ذويه.
وأكد المركز أن هذه العمليات تندرج ضمن مهامه الإنسانية واستجابته السريعة لحوادث الهجرة غير الشرعية، التي تتكرر على السواحل الليبية، لا سيما في المناطق الغربية، نتيجة محاولات العبور نحو أوروبا.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة قد أعلنت، فبراير الماضي، أن 53 مهاجرًا، بينهم رضيعان، لقوا حتفهم أو فُقدوا إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصًا قبالة السواحل الليبية.
وأوضحت المنظمة أن القارب انقلب شمال مدينة زوارة، في 6 فبراير/شباط الجاري، بعد مغادرته مدينة الزاوية غربي ليبيا في حوالي الساعة 11 مساءً يوم 5 فبراير/شباط الجاري.
ونجت امرأتان نيجيريتان فقط خلال عملية بحث وإنقاذ نفذتها السلطات الليبية. وروت إحداهما فقدان زوجها، بينما أفادت الأخرى بفقدان رضيعيها في المأساة.
وبحسب إفادات الناجيتين، بدأ الماء يتسرب إلى القارب بعد نحو ست ساعات من الإبحار، ما أدى إلى انقلابه في المياه الباردة لوسط البحر المتوسط.
وقدمت فرق المنظمة الدولية للهجرة الرعاية الطبية الطارئة للناجيتين فور إنزالهما، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأعربت المنظمة عن حزنها العميق إزاء "هذا الحادث المميت الجديد" على طريق وسط البحر المتوسط، الذي يعد من أخطر طرق الهجرة غير النظامية.
وأكدت أن شبكات التهريب والاتجار بالبشر تواصل استغلال المهاجرين واللاجئين، وتقدم لهم قوارب غير صالحة للإبحار، ما يعرضهم لانتهاكات جسيمة ومخاطر قاتلة.
وبحسب بيانات المنظمة، سجلت في يناير/كانون الثاني 2026، وحده وفاة أو فقدان ما لا يقل عن 375 مهاجرًا في حوادث غرق "غير مرئية" بسبب الأحوال الجوية القاسية، مع تقديرات بأن مئات الوفيات الأخرى لم تسجل.