وأكد المجلس، في بيان حصلت وكالة "سبوتنيك" على نسخة منه، رفضه لأي محاولات للالتفاف على الأطر الرسمية والقانونية عبر دعم كيانات موازية أو مبادرات خارج الشرعية، معتبرًا أن مثل هذه التحركات لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وزيادة الفوضى وهدر مقدرات الدولة.
وانتقد البيان ما وصفه بسلوك بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى قيامها بانتقاء شخصيات وآليات عمل دون احترام المؤسسات التشريعية والتنفيذية، الأمر الذي يثير الشكوك حول حياديتها، بحسب البيان.
وشدد المجلس على أن العائق الحقيقي أمام الوصول إلى تسوية سياسية شاملة يتمثل في محاولات بعض الأطراف الدولية فرض شخصيات وصيغ سياسية تهدف للسيطرة على السلطة والموارد، بدلًا من تمكين الشعب الليبي من ممارسة حقه الديمقراطي.
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى مراجعة مواقفه والتركيز على دعم الاستحقاق الدستوري كأولوية، بدلًا من توفير غطاء لشخصيات تحوم حولها شبهات فساد، مؤكدًا دعمه لكافة الإصلاحات الاقتصادية التي تسهم في حماية قوت الليبيين، خاصة ما يتعلق بتوحيد الإنفاق وضبط إدارة الموارد.
وفي ختام بيانه، ناشد المجلس القوى الوطنية الليبية والتياراتِ السياسيةِ والاجتماعيةِ إلى التكاتف خلف مشروع وطني ينهي الانقسام، ويمهد لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب وقت ممكن، مؤكدًا أن سيادة ليبيا واستقرارها "خط أحمر" لا يمكن التنازل عنه.
وتعاني ليبيا منذ سنوات أزمة سياسية معقدة في ظل وجود حكومتين متنافستين، الأولى في شرق البلاد بقيادة أسامة حماد المكلف من قبل مجلس النواب، والثانية في غرب البلاد بقيادة عبد الحميد الدبيبة، الذي يؤكد تمسكه بالبقاء في السلطة إلى حين إجراء انتخابات عامة.
وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا، في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، إلا أن الخلافات السياسية بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى النزاع حول قانون الانتخابات، حالت دون إتمامها.