وفي تصريحات للصحفيين باللغة الإنجليزية، خلال رحلته الجوية إلى أنغولا، في ثالث محطات جولته في أفريقيا والتي تستغرق 10 أيام، قال أول بابا أمريكي للفاتيكان إن التعليقات التي أدلى بها قبل يومين في الكاميرون، والتي قال فيها إن العالم "يجري تدميره على يد حفنة من الطغاة"، لم تكن موجهة إلى ترامب.
وأردف البابا ليو أن ذلك الخطاب "جرى إعداده قبل أسبوعين، أي قبل أن يعلق الرئيس (ترامب) بشأني وبشأن رسالة السلام التي أدعو لها".
ورحّب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الذي انتقد تصريحات البابا الأسبوع الماضي، بالتعليقات الأحدث.
وكتب فانس عبر منصة "إكس": "أنا ممتن للبابا ليو على هذا الكلام، فبينما تُؤجّج وسائل الإعلام الصراع باستمرار، ونعم، لقد حدثت وستحدث خلافات حقيقية، إلا أن الواقع غالبا ما يكون أكثر تعقيدًا".
وبينما كان البابا ليو يستعد لبدء جولته يوم الأحد الماضي، وصفه ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، بأنه "ضعيف في التعامل مع الجريمة، وسيئ للغاية في السياسة الخارجية"، على حد قوله.
وكان ترامب يرد على ما يبدو على انتقادات البابا ليو، المتزايدة، في الأسابيع القليلة الماضية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقال البابا ليو، أمس السبت: "في الواقع، بدا الأمر وكأنني أحاول الدخول في جدال مع الرئيس، وأنا لست مهتما بلك على الإطلاق".
وحافظ البابا ليو، المولود في شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية، على موقف متحفظ نسبيًا بالنسبة لبابا الفاتيكان خلال الأشهر العشرة الأولى من توليه منصبه، لكنه أظهر أسلوبًا جديدًا وواضحًا في تصريحاته خلال جولته الأفريقية، حيث شجب بشدة الحروب وعدم المساواة وانتقد قادة حول العالم.
وتعد جولته في أفريقيا، واحدة من أكثر الجولات تعقيدًا، التي يجرى تنظيمها لبابا للفاتيكان، منذ عقود، إذ من المقرر أن يقطع ما يقرب من 18 ألف كيلومتر عبر 18 رحلة جوية إلى 11 مدينة وبلدة في 4 دول أفريقية.