وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 460 ألف شخص بالغ من البنك الحيوي البريطاني، مع متابعة حالتهم الصحية لمدة 14 عامًا في المتوسط، لرصد الإصابات الجديدة بأمراض صمامات القلب، ومقارنتها بمؤشرات حالتهم النفسية خلال فترة الدراسة، بحسب ما ذكر موقع "ميديكال إكسبريس" العلمي.
وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين يعانون من مستويات مرتفعة من الشعور بالوحدة كانوا أكثر عرضة للإصابة بهذه الأمراض بنسبة 19% مقارنة بغيرهم.
كما بيّنت الدراسة ارتفاع خطر الإصابة بتضيق الصمام الأبهر بنسبة 21%، وارتجاع الصمام التاجي بنسبة 23% لدى من يعانون من الوحدة.
وفي المقابل، لم يجد الباحثون ارتباطًا مباشرًا بين العزلة الاجتماعية بحد ذاتها (مثل قلة العلاقات) والإصابة بالمرض، مؤكدين أن الشعور الذاتي بالوحدة هو العامل الأكثر تأثيرًا.
وأشار الباحثون إلى أن هذا الارتباط ظل قائمًا حتى بعد احتساب العوامل الوراثية وعوامل الخطر التقليدية، مثل التدخين وزيادة الوزن وقلة النشاط البدني.
وأرجعت الدراسة جزءًا من هذه العلاقة إلى نمط الحياة، إذ يميل الأشخاص الذين يعانون من الوحدة إلى تبني سلوكيات غير صحية.
وأكد القائمون على الدراسة أن الوحدة ليست مجرد حالة نفسية، بل عامل مؤثر في الصحة الجسدية، مرجحين أن يسهم التعامل معها في الحد من تطور أمراض القلب وتقليل الحاجة إلى التدخلات الجراحية.