تعتمد هذه الطريقة على تحديد الطفرات في الجينات التي تنظم تراكم الكالسيوم والفوسفور في الجهاز البولي، ما يسمح بالكشف المبكر عن المرض، ونشرت النتائج في مجلة "علم المسالك البولية"
يصيب داء الحصيات البولية ما بين 10 و15 في المئة من سكان العالم. ووفقًا لعلماء جامعة ساراتوف الطبية الحكومية (Saratov State Medical University)، فقد تضاعف عدد المرضى المشخّصين بداء الحصيات البولية عالميًا أكثر من مرتين خلال الثلاثين عامًا الماضية. وأضافت الجامعة أن 50 في المئة من الأشخاص الذين يصابون بنوبة أولى يُعانون من انتكاسة خلال عشر سنوات.
وأوضح تيموفي بيلاييف، مدير مركز التقنيات الجزيئية والوراثية والخلوية في جامعة ساراتوف الطبية الحكومية، أن العوامل الوراثية تشكّل ما بين 45 و60 في المئة من الاستعداد للإصابة بداء الحصيات البولية.
وأضاف أن بعض المتغيرات الجينية التي تنظّم حركة هذه العناصر داخل الجسم وإخراجها تسهم في تكوين الحصى، التي تتكون من مركبات الكالسيوم والفوسفور.
طوّر باحثون في جامعة ساسكس الطبية الحكومية نظامًا للكشف عن الاستعداد الوراثي للإصابة بحصى المسالك البولية.
وأضاف دميتري خوتكو، الباحث الرئيسي في معهد جراحة المسالك البولية الأساسية والسريرية في جامعة ساسكس الطبية الحكومية: "إن إدراج الاختبارات الجينية المبكرة في الممارسة السريرية سيمكننا من التنبؤ بدرجة عالية من اليقين بالاستعداد الوراثي للإصابة بحصى المسالك البولية.
وأكد خوتكو أن الكشف عن حصى المسالك البولية في مراحلها المبكرة يخفف العبء على نظام الرعاية الصحية، إذ غالبًا ما يتطلب علاج هذا المرض دخول المستشفى، وإجراء جراحة، وفترة نقاهة بعد العملية.
وحصل فريق من العلماء من جامعة ساسكس الطبية الحكومية على براءة اختراع لتطويرهم في روسيا. كما أجرى الباحثون اختبارات معملية على النموذج الأولي للنظام على 44 مريضًا مصابًا بحصى المسالك البولية.
ويخطط المتخصصون مستقبلًا لإجراء تجارب سريرية موسعة على عينة تمثيلية من مرضى حصى المسالك البولية ومتطوعين أصحاء. بعد ذلك، سيعملون على تحسين الجهاز الطبي، وإخضاعه لجميع الاختبارات اللازمة، والحصول على ترخيصه وفقًا للإجراءات المتبعة، والتحضير للإنتاج التجاري.