وأوضح، خلال جلسة إعلامية، تابعها مراسل "سبوتنيك"، أن الدولة تحرص على عدم خسارة الأصدقاء، وفي الوقت ذاته لا تلتفت للأصوات الخارجة عن السياق، بل تضع مصلحة الوطن والمواطن كمعيار أساسي في علاقاتها العربية والإسلامية والدولية.
وأشار إلى أن المنطقة تمر بمرحلة شاملة من "إعادة التموضع"، وأن الإمارات تراهن دائما على القوى الساعية للنجاح، حيث بات الجميع يدرك اليوم - سواء من القريب أو البعيد - أن الإمارات هي الشريك الأول والأساسي لكل من ينشد الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.
ملف المقيمين والجالية الإيرانية
شدد الدكتور النعيمي، على مبدأ إماراتي ثابت وهو "عدم تسييس الوجود الإنساني"، حيث ترفض الدولة أن يدفع المقيمون ثمن الخلافات السياسية مع أنظمة دولهم.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن أبناء الجالية الإيرانية في الإمارات يحظون بكامل الرعاية والحقوق كغيرهم من الجاليات، مؤكدا أن اختيارهم للإمارات كوجهة للعيش رغم توفر خيارات أخرى لديهم (مثل أوروبا أو كندا)، يعكس إيمانهم بـ "الحلم الإماراتي" والبيئة التي تحترم كرامة البشر وتتيح لهم التعبير عن ثقافتهم وعراقتهم التاريخية بكل حرية وأمان.
وفيما يتعلق بالأمن الملاحي والطاقة، استعرض النعيمي الجاهزية الإماراتية للتعامل مع التحديات الجيوسياسية، ومنها إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح أن مشروع خط أنابيب النفط من حقل "حبشان" إلى ميناء "الفجيرة" يمثل خيارا استراتيجيا قائما لمواجهة مثل هذه الظروف، كاشفا في الوقت ذاته عن وجود "خيارات أخرى قيد الدراسة" لم يتم الإفصاح عنها بعد.
وأكد أن هذه الخطوات تأتي ضمن رؤية استباقية تضمن تدفق المصالح الوطنية وعدم ارتهانها بالتهديدات الإقليمية.