حول أهداف تلك الجولة وتداعياتها على الأزمة الراهنة بين الجيش والدعم السريع يقول د. محمد مصطفى، رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، لم يخل أي تحرك خارجي للبرهان في هذه الفترة من الحديث في كيفية وقف الحرب وإنهائها؛ لأن العالم ملّ من استمرار الحرب ويعمل جاهدًا لوضع حد لمعاناة الشعب السوداني الصابر الصامد.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، أن وقف الحرب وإنهاءها حسب رؤية الجيش لا شك، وكما رأينا خلال السنوات الماضية، تختلف بكل تأكيد عن رؤية الطرف الآخر ومن يقف خلفه، فالجيش خلال الأسابيع الماضية يعمل لكسر شوكة الطرف الآخر ليكون الاتفاق اتفاق القوي مع الضعيف.
وأشار مصطفى إلى أن تحركات البرهان الخارجية لها أهمية كبرى في تلك الفترة الحساسة التي تعيشها المنطقة، حيث إنها تعمل على توضيح رؤية الخرطوم للحل الجذري للأزمة، والعمل على إمكانية إفشال أي مخطط لفرض اتفاقية تعمل لإبقاء المؤامرة وتقوية الطرف الآخر الذي يضع هدفه الاستراتيجي الأول، وهو تفكيك الجيش السوداني.
واستطرد: "رغم أن السياسة والحرب هي الهدف الأول لتلك الزيارات والتحركات من جانب البرهان، لكن هذا لا يعني خلو جولاته الخارجية من مباحثات اقتصادية، لأن الاقتصاد ركن أساسي لإعلاء كفة الجيش في المعركة، وانهيار الاقتصاد يعني قطع خط الإمداد الرئيسي للجيش، وبالتالي قد تكون العواقب غير مأمونة".
وأوضح مصطفى أن المعلوم على مدى التاريخ القديم والحديث أن الحروب لا بد أن تنتهي بسلام، إلا أن السلام القادم في السودان نريده سلامًا حقيقيًا ينهي شكاوى الطبقات التي تدعي التهميش، وتمكن دولة المواطنة ليعم الاستقرار ويحقق السودان الاكتفاء الاقتصادي، ومن ثم قوة الدولة الاقتصادية.
استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، في جدة، مستجدات الأوضاع في السودان.
وخلال اللقاء الذي عقد في محافظة جدة، أكد ولي العهد السعودي ورئيس مجلس السيادة السوداني على أهمية ضمان أمن واستقرار السودان، والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، حسب وكالة الأنباء السعودية "واس".
وخلال اللقاء الذي عقد في محافظة جدة، أكد ولي العهد السعودي ورئيس مجلس السيادة السوداني على أهمية ضمان أمن واستقرار السودان، والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، حسب وكالة الأنباء السعودية "واس".
وتحاول السعودية تنفيذ تعهداتها بالسعي نحو وقف الحرب في السودان، وهو ما يظهر في مبادرة مشتركة جديدة بالتعاون مع أمريكا من أجل تحقيق هدنة لوقف إطلاق النار، ومن ثم الدخول في مفاوضات سلام نهائية.
كما وصل، اليوم الثلاثاء، رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إلى العاصمة العمانية مسقط، في أول زيارة رسمية له للسلطنة، يرافقه وزير الخارجية ومدير جهاز المخابرات العامة.
وتسلمت الحكومة السودانية المبادرة الجديدة في محاولة لإحياء مسار سياسي متعثر، رغم المحاولات المتكررة من الوسطاء.
ويقوم مقترح إنهاء الحرب على مقاربة تدريجية تبدأ بإعلان "هدنة إنسانية"، تعقبها مرحلة لوقف الأعمال العدائية، وصولًا إلى وقف نهائي وشامل لإطلاق النار بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع".
وجددت المملكة موقفها الثابت الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية. كما أعربت عن رفضها القاطع للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى السودان، رغم تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي.
وفي أبريل/نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.