ووفقا لبيان الخارجية الباكستانية، أكد دار خلال اللقاء، تمسك باكستان بنهج الحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الوحيد لمعالجة التحديات وتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة، مشددًا على أهمية انخراط الولايات المتحدة وإيران في مسار تفاوضي.
ودعا وزير الخارجية الباكستاني الطرفين إلى دراسة تمديد وقف إطلاق النار، ومنح الجهود الدبلوماسية فرصة حقيقية لتخفيف التوترات.
من جانبها، أعربت بيكر عن تقدير الولايات المتحدة للدور البنّاء الذي تلعبه باكستان في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز مسارات الحوار.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، إن إيران ليس أمامها خيار سوى إرسال وفد للتفاوض، معربًا عن اعتقاده بأن الأمور قد تنتهي إلى اتفاق جيد.
وأضاف ترامب، في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي"، أن سياسة الحصار التي تم تنفيذها كانت ناجحة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لا تتعامل مع أطراف سهلة لكنها تحقق نتائج وصفها بالناجحة.
وأكد أنه "لا يملك الكثير من الوقت بشأن ملف وقف إطلاق النار"، مشددًا على رفضه تمديده، ومعتبرًا أن بلاده أشد وأقوى من النظام الإيراني.
وقال ترامب إنه جاهز والجيش الأمريكي جاهز للتحرك ضد إيران إذا لزم الأمر"، مؤكدا أن الأمر سينتهي بصفقة رائعة، على حد قوله.
وأكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، مساء أمس الاثنين، أن ترامب يسعى إلى تحويل طاولة المفاوضات إلى "طاولة استسلام"، مؤكدًا أن بلاده ترفض التفاوض تحت التهديد واستعدت خلال الأسبوعين الماضيين للكشف عن أوراق جديدة في ساحة المعركة.
وقال قاليباف في منشور عبر منصة "إكس": "إن ترامب، من خلال فرض الحصار وانتهاك وقف إطلاق النار، يريد، حسب تصوره الخاص، تحويل طاولة المفاوضات هذه إلى طاولة استسلام، أو تبرير التحريض على الحرب مجددًا".
وأوضح: "لا نقبل التفاوض تحت وطأة التهديدات، وقد استعددنا خلال الأسبوعين الماضيين للكشف عن أوراق جديدة في ساحة المعركة".
وتوصلت إيران والولايات المتحدة، في 8 أبريل/نيسان الجاري، إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار بينهما لمدة أسبوعين، في أعقاب تصعيد عسكري استمر نحو 40 يوما، شمل هجمات واسعة شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع داخل إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين ونحو 3500 شخص، وردّت عليها طهران بضربات صاروخية ومسيرات استهدفت إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وفي 11 أبريل، عُقدت جولة مفاوضات في إسلام آباد بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية الصراع، لكنها انتهت دون إحراز نتائج تُذكر، وسط خلافات بشأن رغبة طهران في السيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، لتعلن واشنطن، على إثر ذلك، في 13 من الشهر ذاته فرض حصار بحري على المواني الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.