الحرس الثوري الإيراني يهدد بـ"ضربات ساحقة" ويعلن جاهزيته لـ"المواجهة الحاسمة"

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، جاهزيته لخوض مواجهة حاسمة وفورية في حال تعرضت البلاد لأي تهديد جديد، مؤكدا أن "أي تكرار لاعتداءات الأعداء سيقابل برد قوي ومباشر".
Sputnik
وأشار الحرس الثوري، في بيان له بمناسبة ذكرى تأسيسه، إلى أن الجولة الجديدة من أي معركة عسكرية محتملة ستشهد توجيه ضربات وصفها بـ"الساحقة وغير المتوقعة" لما تبقى من مراكز الخصوم في المنطقة، لافتا إلى أن المجال لا يزال مفتوحًا لاستهداف النقاط الحيوية ومراكز الردع.
وأكد البيان أن القوات المسلحة الإيرانية لن تسمح مجددا بأي استعراض عسكري من قبل خصومها، مشددا على أن "الهجمات السابقة أدت إلى إلحاق أضرار كبيرة بالبنى التحتية العسكرية للعدو الأمريكي الإسرائيلي، بل وتسببت في انهيار كبير في قدراته".
إعلام: إيران لم تطلب تمديد وقف إطلاق النار
وأضاف أن "ما جرى يمثل تحولًا استراتيجيًا"، معتبرًا أن "الهيبة الزائفة للقوة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية قد تحطمت، وأن المنطقة تقف على أعتاب نظام إقليمي جديد في غرب آسيا، بعيدًا عن نفوذ القوى الأجنبية، وعلى رأسها الولايات المتحدة".
كما تحدث الحرس الثوري عن تنفيذ عمليات مركبة شملت نحو 100 موجة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، قال إنها شلت قدرات الخصم وأحدثت فراغًا معرفيًا في صفوفه، مشيرًا إلى أن "تلك الضربات دفعت الأعداء إلى طلب وقف إطلاق النار".
وختم بيانه بالتأكيد على أن "دعم الشعب الإيراني للقوات المسلحة أسهم في تحقيق حدث فريد في التاريخ المعاصر"، متوقعًا أن تنعكس هذه التطورات على استقرار المنطقة وتعزيز مكاسبها في المرحلة المقبلة.
ترامب: إيران تنهار ماليا ومتعطشة بشدة للسيولة النقدية
وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مساء أمس الثلاثاء، عن تمديد وقف إطلاق النار تجاه إيران إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى.
وقال ترامب، عبر منصة "تروث سوشيال": "نظرًا للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب المشير عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحًا موحدًا".
كما أعلن الرئيس الأمريكي، استمرار الحصار البحري للموانئ الإيرانية، رغم موافقة واشنطن على تأجيل الضربات على إيران. وكتب ترامب على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "أصدرت توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار".
الحرس الثوري يتوعد بشن هجمات قوية في حالة أي اعتداء على إيران
وتوصلت إيران والولايات المتحدة، في 8 أبريل/نيسان الجاري، إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار بينهما لمدة أسبوعين، في أعقاب تصعيد عسكري استمر نحو 40 يوما، شمل هجمات واسعة شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع داخل إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين ونحو 3500 شخص، وردّت عليها طهران بضربات صاروخية ومسيرات استهدفت إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وفي 11 أبريل، عُقدت جولة مفاوضات في إسلام آباد بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية الصراع، لكنها انتهت دون إحراز نتائج تُذكر، وسط خلافات بشأن رغبة طهران في السيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، لتعلن واشنطن، على إثر ذلك، في 13 من الشهر ذاته فرض حصار بحري على المواني الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.
مناقشة