ونقلت وكالة "إرنا"، صباح اليوم الخميس، عن جمعية الهلال الأحمر الإيراني تنديدها بالاعتداء على سفينة تجارية إيرانية في بحر عمان واعتبرته انتهاكا صارخا للقوانين الدولية وتهديدا ضد صحة المرضى المحتاجين للخدمات الحيوية.
وجاء تنديد الهلال الأحمر الإيراني في أعقاب الهجوم الذي تم في 19 أبريل/نيسان الجاري في بحر عمان ضد سفينة تجارية إيرانية بجوار الشواطئ الإيرانية، على يد القوات الأمريكية.
وقال البيان إن "أي إجراء معاد ضد السفن المدنية، يمثل خرقا صريحا للالتزامات الدولية للحكومات. كما أن معاهدة 1982 حول حقوق البحار، تؤكد ضرورة احترام أمن السفن التجارية وطواقهما في كل الظروف".
وأكد البيان الإيراني أن "قسما من شحنة السفينة، كان يضم موادا أولية تستخدم لانتاج المستلزمات التي يحتاجها مرضى غسيل الكلى، وكانت تعود لشركة "سها" للمعدات الطبية التابعة للهلال الأحمر الإيراني".
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، قد أكدت، الاثنين الماضي، احتجاز سفينة تجارية إيرانية حاولت اختراق الحصار الأمريكي في خليج عُمان، على حد قولها.
وقالت "سنتكوم" عبر حسابها على منصة " إكس": "قامت القوات الأمريكية العاملة في بحر العرب بتنفيذ عمليات فرض الحصار البحري ضد سفينة شحن ترفع العلم الإيراني كانت تحاول التوجه إلى ميناء إيراني".
وأضاف البيان: "بعد أن رفض طاقم السفينة "توسكا" المطالب المتكررة لمدة 6 ساعات، أمرت المدمرة التابعة للبحرية الأمريكية "سبروانس" بإخلاء غرفة المحركات في السفينة الإيرانية. ثم قامت المدمرة بتعطيل السفينة بإطلاق النار على غرفة المحركات".
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن، مساء الثلاثاء الماضي، عن تمديد وقف إطلاق النار تجاه إيران إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى.
كما أعلن ترامب، استمرار الحصار البحري للموانئ الإيرانية، رغم موافقة واشنطن على تأجيل الضربات على إيران. وكتب ترامب على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "أصدرت توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار".
وتوصلت إيران والولايات المتحدة، في 8 أبريل/نيسان الجاري، إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار بينهما لمدة أسبوعين، في أعقاب تصعيد عسكري استمر نحو 40 يوما، شمل هجمات واسعة شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع داخل إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين ونحو 3500 شخص، وردّت عليها طهران بضربات صاروخية ومسيرات استهدفت إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وفي 11 أبريل، عُقدت جولة مفاوضات في إسلام آباد بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية الصراع، لكنها انتهت دون إحراز نتائج تُذكر، وسط خلافات بشأن رغبة طهران في السيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، لتعلن واشنطن، على إثر ذلك، في 13 من الشهر ذاته فرض حصار بحري على المواني الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.