وجاء في بيان الخارجية: "نؤكد الرفض القاطع لمضمون البيان الصادر أخيرا عن اجتماع وزراء خارجية جامعة الدول العربية بشأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وندعو الاتحاد إلى تعديل نهجه والابتعاد عن التأثر بالمواقف الأحادية وغير البناءة لبعض الدول الأعضاء".
وتابع البيان: "الحكومات الإقليمية التي أتاحت أراضيها ومنشآتها للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران يجب محاسبتها على عواقب هذه الأعمال".
وأكمل البيان: "التدابير الدفاعية ضد القواعد الأمريكية في بعض دول الخليج تأتي في إطار الدفاع عن النفس وردا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي".
وأوضح البيان أن طهران "عازمة على تعزيز الثقة والتعاون بين دول المنطقة وندعو هذه الدول إلى فهم مسؤولياتها القانونية والسياسية وتجنب اتخاذ مواقف استفزازية".
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن، مساء الثلاثاء الماضي، عن تمديد وقف إطلاق النار تجاه إيران إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى.
كما أعلن ترامب، استمرار الحصار البحري للموانئ الإيرانية، رغم موافقة واشنطن على تأجيل الضربات على إيران. وكتب ترامب على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "أصدرت توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار".
وتوصلت إيران والولايات المتحدة، في 8 أبريل/نيسان الجاري، إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار بينهما لمدة أسبوعين، في أعقاب تصعيد عسكري استمر نحو 40 يوما، شمل هجمات واسعة شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع داخل إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين ونحو 3500 شخص، وردّت عليها طهران بضربات صاروخية ومسيرات استهدفت إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وفي 11 أبريل، عُقدت جولة مفاوضات في إسلام آباد بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية الصراع، لكنها انتهت دون إحراز نتائج تُذكر، وسط خلافات بشأن رغبة طهران في السيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، لتعلن واشنطن، على إثر ذلك، في 13 من الشهر ذاته فرض حصار بحري على المواني الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.