وقال بوتين خلال اجتماع مع أعضاء الحكومة الروسية عبر تقنية الفيديو: "لقد أكدت مراراً على الأهمية الاستراتيجية الخاصة لهذه المنطقة بالنسبة لبلادنا، وللاقتصاد المحلي، ولبناء القدرات الصناعية الروسية، ولضمان الأمن القومي، ولحماية سيادتنا".
وأضاف: "سنحمي مصالحنا الوطنية في القطب الشمالي بكل تأكيد، وسندافع عنها بكل تأكيد. أود أن أؤكد مجددا، وقد قلنا هذا مرارا، أننا مستعدون للتعاون، لا للمنافسة أو المواجهة، بل للتعاون مع جميع الدول المهتمة".
وأكمل: "أود التأكيد على الدور المتنامي للقطب الشمالي في السياق العالمي، وتحديداً فيما يتعلق ببيئة كوكب الأرض، وقطاعات الوقود والطاقة والمواد الخام العالمية، وتعزيز مرونة التجارة الدولية وسلاسل التوريد".
وأضاف: "تتجلى أهمية ممر النقل عبر المنطقة القطبية الشمالية باعتباره الطريق الأكثر أماناً وموثوقية وكفاءة بشكل متزايد في ظل الاضطرابات التي تشهدها سلاسل النقل العالمية بسبب العديد من الصراعات، بما في ذلك، كما نشهد الآن، في الشرق الأوسط".
وتابع: "نحن نعمل على تعزيز شبكة الخدمات اللوجستية في القطب الشمالي، بما في ذلك الموانئ البحرية والنهرية والسكك الحديدية والطرق والمطارات".
وأكمل: "من خلال الحفاظ على السلام والاستقرار في هذه المنطقة الاستراتيجية، سنضمن تنميتها الاجتماعية والاقتصادية على المدى الطويل، ونحسّن مستوى المعيشة، ونحافظ على الثقافة المتميزة للشعوب الأصلية في الشمال، ونصون البيئة الطبيعية الفريدة للقطب الشمالي".
وفي السياق ذاته، قال بوتين تعليقا على القيود المفروضة على عمل الإنترنت في المدن الكبرى: "بالطبع، إذا كان الأمر (قيود الإنترنت) مرتبطا بالإجراءات العملياتية لمنع الهجمات الإرهابية، ونحن نعلم أننا للأسف نتلقى مثل هذه الضربات أحيانا، فإن الأولوية ستكون دائماً لضمان أمن الناس، أطفالنا وأقاربنا وكل مواطن من مواطني روسيا".
وفي وقت سابق، صرح ألكسندر غروشكو، نائب وزير الخارجية الروسي، بأن ردّ روسيا على تحدّيات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في القطب الشمالي، "لن يتأخر"، مضيفًا: "لدينا القدرات الكافية".
وأضاف غروشكو في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك": "لن يتأخر ردنا على هذه التحديات. لدينا القدرات الكافية للرد الفوري والفعّال على التهديدات، التي يوجهها الناتو لأمننا ومصالحنا".