وأضاف فضل الله، في تصريحات له، أن "مشكلة السلطة في لبنان لا تقتصر على حزب الله، بل تمتد إلى شريحة واسعة من اللبنانيين الرافضين للتفاوض المباشر مع إسرائيل"، معتبرًا أن هذا المسار يشكل خطأً كبيرًا ويزيد من حدة الانقسام الداخلي.
وأكد أن "الحزب لا يسعى إلى صدام داخلي"، داعيًا إلى إعادة صياغة السياسات الوطنية ضمن حد أدنى من التوافق، ومشددًا على أن أي سلطة تتعارض مع مبدأ العيش المشترك تفقد شرعيتها بحسب الدستور اللبناني.
وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، قال فضل الله، إن الحزب يطالب باستمرار وقف إطلاق النار، شرط التزام إسرائيل الكامل به، موضحًا أن ذلك يشمل وقف الاغتيالات والاعتداءات وعمليات تجريف وتدمير القرى الحدودية.
واختتم المسؤول في "حزب الله" بالقول إن "المقاومة ترد وفق ما تراه مناسبًا على أي خرق للهدنة من جانب العدو"، في إشارة إلى إسرائيل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، إنشاء ما وصفه بـ"خط أصفر" فاصل في جنوب لبنان، على غرار الخط الفاصل الذي يعتمده في قطاع غزة، بين قواته والمناطق التي تسيطر عليها حركة حماس الفلسطينية، مشيرًا إلى أنه استهدف "مسلحين" قال إنهم حاولوا الاقتراب من قواته على امتداد هذا الخط.
وتعدّ هذه المرة الأولى التي يكشف فيها الجيش الإسرائيلي عن هذا الإجراء، منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.
وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان له، أن قواته رصدت خلال الساعات الـ24 الماضية، أشخاصا وصفهم بـ"الإرهابيين" جنوب "الخط الأصفر"، مدعيًا أنهم "انتهكوا" اتفاق وقف إطلاق النار واقتربوا من المنطقة الواقعة شمال الخط بما شكل "تهديدا مباشرا" لقواته، وفق تعبيره.
وأكد أنه يحتفظ بـ"حق التحرك والتعامل مع أي تهديدات، رغم سريان وقف إطلاق النار"، في إشارة إلى استمرار "العمليات العسكرية المحدودة" في المنطقة.
يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري مستمر، منذ الثاني من مارس/ آذار 2026، إذ تشن إسرائيل عمليات عسكرية في لبنان، أسفرت بحسب بيانات رسمية، عن سقوط نحو 2300 قتيل وأكثر من 7500 جريح، فضلًا عن نزوح ما يزيد على مليون شخص.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن الخميس الماضي، توصل إسرائيل ولبنان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، في محاولة لاحتواء التصعيد، وفتح المجال أمام جهود التهدئة.