نقيب الصحفيين في مصر: إسرائيل تستغل بطء العدالة الدولية في ارتكاب جرائم ضد الصحفيين

قال خالد البلشي، نقيب الصحفيين المصريين، إن هناك قضايا مرفوعة حاليًا أمام المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين.
Sputnik
وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك"، أن القضاء الدولي يستغرق وقتًا طويلًا، مستشهدًا بقضية الشهيدة شيرين أبو عاقلة التي لم يصدر فيها قرار حتى الآن.
وشدد على أن إسرائيل ارتكبت أكبر جريمة في حق الصحافة والإعلام، لكن بطء العدالة الدولية يحول دون اتخاذ إجراءات سريعة ضد المتورطين في هذه الجرائم، الأمر الذي يحتاج إلى تحرك على أعلى مستوى وتكاتف المؤسسات والجهات المعنية لمواجهة القتلة والإرهابيين في إسرائيل الذين يقتلون الصحفيين والإعلاميين، على حد قوله.
رئيس الوزراء اللبناني: استهداف الصحفيين في لبنان جرائم حرب
وجاء مقتل الصحفية اللبنانية آمال خليل (43 عامًا) في غارة إسرائيلية على بلدة الطيري جنوبي لبنان، أمس الأربعاء، والتي كانت تغطي الأحداث الميدانية مع زميلتها، ليفتح الباب على مصراعيه أمام الجرائم الإسرائيلية بحق الصحفيين في ميادين ومناطق النزاع.
وأوضح البلشي أن نقابة الصحفيين المصريين تعمل بالتنسيق مع الاتحاد الدولي للصحفيين والمنظمات المهنية كأدوات ضغط لتفعيل الإجراءات القانونية، غير أن تطبيق القضاء الدولي يظل رهنًا بإرادة الدول وقدرتها على التنفيذ، وهو ما ظهر جليًا في تباين ردود الفعل الدولية؛ حيث تحرك العالم بقوة عند مقتل صحفي فرنسي في وقت سابق، بينما يقف عاجزًا اليوم أمام ما وصفه بـ "الجريمة الأكبر في التاريخ الإنساني بحق الصحافة".
وأوضح البلشي أن أعداد الشهداء من الصحفيين وصلت إلى أرقام غير مسبوقة، حيث تجاوز عدد الشهداء في فلسطين 262 صحفيًا، وفي لبنان وصل العدد إلى نحو 20 شهيدًا، مؤكدًا أن هذه العدالة البطيئة تحتاج إلى ضغط دولي ونقابي مستمر لتعديل القواعد الحاكمة وتفعيلها لمواجهة "قتلة" يشغلون مناصب سياسية رفيعة.
اغتيال الصوت والصورة... لماذا يتم استهداف الصحفيين في مناطق النزاع؟
واختتم تصريحه بالإشارة إلى أن الملاحقة القانونية، حتى وإن لم تؤدِ إلى محاكمات فورية، فإنها تظل أداة هامة لتضييق الخناق على المسؤولين والمجرمين، ومنعهم من الحركة في العديد من الساحات الدولية، مشددًا على ضرورة تطوير الأدوات القضائية الدولية لضمان عدم الإفلات من العقاب.
وأكدت لجنة حماية الصحفيين الدولية، في الخامس والعشرين من فبراير/ شباط 2026، أنه قُتل عدد قياسي بلغ 129 صحفيًا وعاملًا في مجال الإعلام حول العالم في العام 2025.
ووصفت هذا الرقم بأنه رقم قياسي يفوق أي عام آخر منذ بدأت لجنة حماية الصحفيين CPJ في جمع البيانات عام 1992، وذلك بحسب أحدث تقرير للجنة.
روسيا تصر على إجراء تحقيق في مقتل صحفيين في لبنان على يد الجيش الإسرائيلي
ويشار إلى أن إسرائيل استهدفت منذ حربها على قطاع غزة الإعلاميين بالقتل والاستهداف المباشر، ودمرت عشرات المؤسسات الإعلامية والمكاتب والقنوات والإذاعات العاملة في القطاع، ولا يزال العشرات منهم معتقلين في السجون الإسرائيلية.
ومع مقتل الصحفية اللبنانية آمال خليل (مراسلة جريدة "الأخبار") في غارة إسرائيلية على بلدة الطيري جنوبي لبنان، فقد ارتفع عدد القتلى من الصحفيين اللبنانيين إلى 11، منذ بداية الحرب الإسرائيلية على لبنان.

وأكدت وسائل إعلام محلية أن خليل وزميلتها كانتا تغطيان الأحداث الجارية في لبنان، واختبأت آمال خليل في منزل بعد استهداف قريبٍ، ثم استُهدف المنزل نفسه من قبل الجيش الإسرائيلي.
وكان آخر الاستهدافات التي طالت الصحفيين في جنوب لبنان، ما جرى في 28 مارس/ آذار، حين قُتل مراسل قناة "المنار"، علي شعيب، إلى جانب مراسلة قناة "الميادين" فاطمة فتوني وشقيقها المصوّر محمد فتوني، بضربة إسرائيلية استهدفت سيارتهم في بلدة جزين.
مناقشة