وجاءت تصريحات عون خلال سلسلة لقاءات عقدها عقب وصوله إلى نيقوسيا اليوم الجمعة، للمشاركة في الاجتماع غير الرسمي لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، بمشاركة قادة دول الجوار الجنوبي من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحسب ماذكرت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية.
وخلال لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، استعرض عون تطورات الأوضاع في لبنان والجهود المبذولة لإنهاء الأزمة الحالية، ووضع حد لمعاناة الشعب اللبناني.
كما عرض نتائج الاجتماعات التي عقدها في واشنطن، سواء في وزارة الخارجية الأمريكية أو البيت الأبيض، والتي ركزت على ضرورة وقف إطلاق النار وتمديده لثلاثة أسابيع، لوقف الأعمال العدائية والانتهاكات التي تطال المدنيين.
وتناول عون أيضًا رؤية لبنان لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، معربًا عن تقديره للدعم الفرنسي المستمر، لا سيما المساعدات المقدمة للنازحين، ومؤكدًا تطلع بلاده إلى مواصلة هذا الدعم سياسيًا وإنسانيًا.
من جهته، أكد ماكرون دعم فرنسا للبنان في الظروف الراهنة، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات مع الدول الأوروبية وأصدقاء باريس لمواكبة التحرك اللبناني، خصوصًا في ما يتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات الثنائية، مع التشديد على مواصلة تقديم المساعدات في مختلف المجالات.
وفي سياق متصل، التقى عون رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، حيث أطلعها على مسار الاتصالات الجارية لوقف إطلاق النار، والمحادثات التي جرت في واشنطن على مرحلتين، مؤكدًا أن خيار الحرب لا يؤدي إلى نتائج، وأن المفاوضات تبقى السبيل لتحقيق الاستقرار.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن في 16 نيسان/ أبريل الجاري، أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى تفاهم بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين البلدين، لمدة 10 أيام، ابتداء من منتصف ليلة 17 أبريل (بتوقيت بيروت) بعد مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن جرت في الـ14 من الشهر ذاته، بين حكومتي البلدين، لإتاحة الفرصة لعقد مفاوضات تفضي إلى اتفاق أمني وسلام دائم.
ورغم إعلان "حزب الله" اللبناني، رفضه للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، إلا أنه أعلن التزامه بوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشترطًا أن يكون "شاملًا ويتضمن وقفًا للأعمال العدائية وانسحابًا إسرائيليًا كاملًا من الأراضي المحتلة جنوبي البلاد".
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل نحو 2300 قتيل، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، منذ 2 مارس/ آذار الماضي.