وتابع السيسي، في كلمة له بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ44 لتحرير سيناء، أن "مصر ترى أن الطريق الأمثل لمستقبل هذه المنطقة، لا يقوم على الاحتلال والتدمير وسفك الدماء، بل على التعاون والبناء والسلام لتحقيق الاستقرار، وهو السبيل الوحيد، كي يعمّ الخير على الجميع".
وأضاف: "تؤكد مصر في هذا الصدد، ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ووقف محاولات تقسيم دول المنطقة وتفكيكها، والاستيلاء على مقدرات شعوبها، وإذكاء أسباب الاقتتال الداخلي والحروب الأهلية والدولية.. كما تؤكد أن الحلول السياسية والمفاوضات، هي السبيل الأمثل، لتجنيب المنطقة مزيدًا من الكوارث والدماء والدمار".
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في كلمته، إلى "التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، وبدء عملية إعادة الإعمار، مع رفض قاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين، والتأكيد على وقف الاعتداءات في الضفة الغربية، باعتبار ذلك أساسًا لتحقيق العدالة والاستقرار".
كما أكد السيسي أن "تحرير سيناء تمثل إحدى أهم المحطات الفارقة في تاريخ الوطن، إذ استعاد الشعب المصري أرضه الغالية كاملة بعد سنوات من الاحتلال، في تجسيد واضح لإرادة أمة لا تقبل التفريط في ذرة من ترابها، ولا تساوم على سيادتها وحقوقها التاريخية".
وأوضح الرئيس المصري أن "معركة الأمس، التي كانت من أجل تحرير الأرض، تحوّلت اليوم إلى معركة بناء وتنمية، إذ تواصل الدولة تنفيذ مشروعات تنموية كبرى في سيناء وفي مختلف أنحاء الجمهورية، رغم ما واجهته مصر من تحديات إقليمية ودولية متلاحقة خلال السنوات الأخيرة، شملت أزمات الإرهاب وجائحة "كورونا"، والتقلبات الاقتصادية العالمية، والصراعات الإقليمية التي أثّرت على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية".
وختم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كلمته بالتأكيد على أن "خيار مصر الدائم هو السلام القائم على القوة والقدرة على حماية الوطن"، مشددًا على أن "القوات المسلحة المصرية قادرة على الدفاع عن أمن مصر القومي وردع أي تهديد"، وأن "الدولة ستواصل العمل بكل إخلاص من أجل حماية الوطن وصناعة مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للأجيال القادمة".