السيسي: الشرق الأوسط يشهد مساع مدبرة لإعادة رسم خريطته تحت دعاوى أيديولوجية متطرفة

حذّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، من أن "منطقة الشرق الأوسط تمر بظروف دقيقة ومصيرية، إذ تشهد مساعٍ مدبرة لإعادة رسم خريطتها، تحت دعاوى أيديولوجية متطرفة"، وفق تعبيره.
Sputnik
وتابع السيسي، في كلمة له بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ44 لتحرير سيناء، أن "مصر ترى أن الطريق الأمثل لمستقبل هذه المنطقة، لا يقوم على الاحتلال والتدمير وسفك الدماء، بل على التعاون والبناء والسلام لتحقيق الاستقرار، وهو السبيل الوحيد، كي يعمّ الخير على الجميع".
وأضاف: "تؤكد مصر في هذا الصدد، ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ووقف محاولات تقسيم دول المنطقة وتفكيكها، والاستيلاء على مقدرات شعوبها، وإذكاء أسباب الاقتتال الداخلي والحروب الأهلية والدولية.. كما تؤكد أن الحلول السياسية والمفاوضات، هي السبيل الأمثل، لتجنيب المنطقة مزيدًا من الكوارث والدماء والدمار".

وتابع: "وفي هذا الإطار، أدانت مصر بكل وضوح وحزم، الاعتداءات التي تعرضت لها بعض الدول العربية الشقيقة مؤخرًا.. وأكدت رفضها القاطع لأي مساس بسيادة تلك الدول أو انتهاك سلامة أراضيها، معلنة دعمها الكامل لها.. وتتخذ مصر مواقف سياسية مشهودة، لدعم الحق العربي أمام المنظمات الدولية.. دون مواربة أو مهادنة، وأؤكد هنا، أن التضامن هو السبيل الأوحد، لتجاوز دول المنطقة المحن، وأن مصر ستظل السند والركيزة لأمتها، تدافع عن قضاياها، وتعمل بإخلاص من أجل تحقيق مصالحها العليا".

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في كلمته، إلى "التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، وبدء عملية إعادة الإعمار، مع رفض قاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين، والتأكيد على وقف الاعتداءات في الضفة الغربية، باعتبار ذلك أساسًا لتحقيق العدالة والاستقرار".
كما أكد السيسي أن "تحرير سيناء تمثل إحدى أهم المحطات الفارقة في تاريخ الوطن، إذ استعاد الشعب المصري أرضه الغالية كاملة بعد سنوات من الاحتلال، في تجسيد واضح لإرادة أمة لا تقبل التفريط في ذرة من ترابها، ولا تساوم على سيادتها وحقوقها التاريخية".

وأضاف أن "سيناء تمثّل البوابة الشرقية الحصينة لمصر، وأرضًا ارتوت بدماء الشهداء وصمود الأبطال"، مشددًا على أن "القوات المسلحة المصرية ستظل الدرع والسيف، القادرة على حماية الوطن وصون أمنه القومي، وردع كل من تسوّل له نفسه المساس باستقراره".

السيسي: الهجمات الإيرانية على الدول العربية مرفوضة تحت أي ظرف
وأوضح الرئيس المصري أن "معركة الأمس، التي كانت من أجل تحرير الأرض، تحوّلت اليوم إلى معركة بناء وتنمية، إذ تواصل الدولة تنفيذ مشروعات تنموية كبرى في سيناء وفي مختلف أنحاء الجمهورية، رغم ما واجهته مصر من تحديات إقليمية ودولية متلاحقة خلال السنوات الأخيرة، شملت أزمات الإرهاب وجائحة "كورونا"، والتقلبات الاقتصادية العالمية، والصراعات الإقليمية التي أثّرت على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية".

وأشار السيسي إلى أن "الدولة تمكّنت، رغم هذه التحديات، من الحفاظ على استقرارها ومواصلة مسار التنمية، بفضل صلابة الشعب المصري وتماسك مؤسسات الدولة"، مؤكدًا أن "العمل مستمر لتخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين مستوى المعيشة قدر الإمكان".

وختم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كلمته بالتأكيد على أن "خيار مصر الدائم هو السلام القائم على القوة والقدرة على حماية الوطن"، مشددًا على أن "القوات المسلحة المصرية قادرة على الدفاع عن أمن مصر القومي وردع أي تهديد"، وأن "الدولة ستواصل العمل بكل إخلاص من أجل حماية الوطن وصناعة مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للأجيال القادمة".
مناقشة