عراقجي في باكستان وترامب ينتظر عرضا من طهران... هل تستأنف مفاوضات إيران والولايات المتحدة؟

وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مساء أمس الجمعة، في اليوم الـ18 من هدنة وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا، في زيارة تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الطابع الدبلوماسي التقليدي، خاصة مع إعلان البيت الأبيض توجّه مبعوثين أمريكيين، هما ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، إلى هناك لإجراء مفاوضات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين.
Sputnik
ورغم هذه التحركات، سارعت طهران عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إلى نفي أي نية لعقد لقاء مباشر مع الجانب الأمريكي، مؤكدة أنها ستنقل مواقفها عبر الوسطاء، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر وانعدام الثقة بين الطرفين، رغم الضغوط الدولية لإعادة إحياء مسار التفاوض.

في المقابل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تفاؤلًا حذرًا، أمس الجمعة، إذ أشار إلى أن "إيران تستعد لتقديم عرض قد يلبّي المطالب الأمريكية"، دون أن يكشف عن تفاصيله أو عن القنوات، التي تجري عبرها الاتصالات.

كما أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، أمس الجمعة، أن أمام طهران "فرصة لاتخاذ القرار الصحيح"، في إشارة إلى ضرورة التخلي عن البرنامج النووي بشروط قابلة للتحقق.
وتحدثت الإدارة الأمريكية عن "مؤشرات تقدم" خلال الأيام الأخيرة، مع استعداد جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، لزيارة باكستان، ما يعكس جدّية التحرك الأمريكي لدفع المفاوضات، بحسب مراقبين.
وزير الحرب الأمريكي: لا نعول على أوروبا لكنها تحتاج مضيق هرمز
لكن المشهد لا يزال معقدًا، إذ تتمسك طهران برفع الحصار المفروض على موانيها، معتبرة أنه انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، في حين تربط واشنطن أي تخفيف للعقوبات أو الحصار بالتوصل إلى اتفاق شامل يلبي شروطها.
المتحدثة باسم البيت الأبيض: مفاوضات مباشرة مع إيران في باكستان بوساطة إسلام آباد
وعلى الأرض، تلقي التطورات العسكرية والاقتصادية بظلالها على المسار السياسي، إذ أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تراجع حاد في حركة الملاحة، مع انخفاض عدد السفن العابرة بشكل غير مسبوق، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط عالميًا وزيادة الضغوط التضخمية.
وبين تحركات دبلوماسية نشطة وتصعيد ميداني مستمر، تبدو باكستان مرة أخرى ساحة محتملة لجسّ نبض التفاهمات، بعد استضافتها جولات سابقة لم تُفضِ إلى نتائج حاسمة.
مناقشة