وقالت وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية الرسمية: "وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سان بطرسبورغ على متن رحلة ميناب 168، إحياءً لذكرى أطفال مدرسة ميناب الذين استشهدوا في الهجوم الأمريكي والصهيوني، بهدف لقاء الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين)".
إلى ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا جداً، زاعمًا أن الولايات المتحدة "ستحقق نصرًا عظيمًا".
ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة الماضي، إلى باكستان، التي تلعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن.
وكان من المتوقع أن يتوجه المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، إلى هناك يوم السبت، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألغى رحلتهما، فيما غادر الوفد الإيراني باكستان بالفعل.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 21 أبريل/ نيسان الجاري، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، الذي توصل إليه البلدان في 8 أبريل، إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المفاوضات، وذلك استجابة لطلب الوسيط الباكستاني، ورغم ذلك، أكد ترامب أن الحصار البحري لجميع الموانئ الإيرانية سيظل ساريا.
وتعثر عقد جولة ثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في باكستان الأسبوع الماضي، من أجل التوصل لتسوية نهائية للصراع، بسبب إعلان طهران أنها لم تحسم قرار مشاركتها بعد، رغم إبداء واشنطن جاهزيتها لإرسال وفدها.
وعُقدت الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد في 11 أبريل، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية الصراع، لكنها انتهت دون إحراز نتائج تُذكر، وسط خلافات بشأن رغبة طهران في السيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، لتعلن واشنطن، على إثر ذلك، في 13 من الشهر ذاته فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.
واندلعت مواجهات عسكرية عنيفة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في 28 شباط/فبراير استمرت نحو 40 يومًا، وشملت هجمات واسعة شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع داخل إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وعدد من كبار المسؤولين ونحو 3500 شخص، وردّت عليها طهران بضربات صاروخية ومسيرات استهدفت إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.