وذكرت وكالة "فارس" للأنباء، اليوم الثلاثاء، أن استخبارات الشرطة الإيرانية في طهران تمكنت من رصد وحدة سكنية في منطقة "يوسف آباد" في العاصمة، كانت مزودة بتقنية "ستارلينك" للإنترنت عبر الأقمار الصناعية.
وأكدت الشرطة في بيان لها أن تلك الوحدة استخدمت كقاعدة للتجسس لصالح "جهات معادية"، حيث تم رصد الوحدة من خلال عمليات استخباراتية مكثفة.
وقام المتهمون، الذين تجري الشرطة الإيرانية التحقيقات معهم، بتأجير وحدة سكنية وتجهيزها بمعدات اتصالات متقدمة، بما فيها الأطباق والأجهزة اللازمة لخدمة "ستارلينك"، والتي يتم تهريبها غالباً إلى إيران رغم العقوبات، بحسب الوكالة الإيرانية.
وأفادت الشرطة بأن الغرض من هذه المعدات كان إرسال البيانات والأخبار والصور إلى أجهزة استخباراتية وشبكات معادية خارج البلاد، مما يهدد الأمن القومي الإيراني.
ولفتت في بيانها إلى أنه قبل يومين، وردا على بلاغات من المواطنين، تم تحديد 3 وحدات تجارية تستخدم وصلات "ستارلينك" غير المرخصة في مجمع تجاري في شمال غرب طهران، حيث أظهرت التحقيقات أن إحدى هذه الوحدات قامت بإرسال معلومات وصور إلى ما وصفته بـ"العدو" 19 مرة، وتم إغلاقها جميعا.
ويذكر أنه في الثامن عشر من الشهر الجاري، أعلن جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني، عن تفكيكه خلايا تابعة لأمريكا وبريطانيا وإسرائيل، في 3 محافظات من البلاد.
وأكد تنفيذه عمليات أمنية متزامنة في محافظات أذربيجان الشرقية ومازندران وكرمان، أسفرت عن توقيف عشرات العناصر المتهمة بأنشطة تجسس وتنسيق لعمليات تخريبية، وإثارة الاضطرابات.
وكان قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، أعلن الشهر الماضي، اعتقال 500 جاسوس بتهمة العمل "لصالح العدو ووسائل الإعلام المعادية لإيران"، وفق تعبيره. وقال رادان، في تصريحات نقلتها وكالة "فارس": "اعتقال 500 جاسوس أرسلوا معلومات إلى العدو ووسائل الإعلام المعادية لإيران".
وأوضح أن "250 شخصا من بين المعتقلين قدموا معلومات للعدو حول مواقع لاستهدافها"، لافتًا إلى أنهم كانوا على تواصل مع بعض الجماعات وسعوا لـ"زعزعة النظام العام".
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 21 أبريل/ نيسان الجاري، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، الذي توصل إليه البلدان في 8 أبريل، إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المفاوضات، وذلك استجابة لطلب الوسيط الباكستاني، ورغم ذلك، أكد ترامب أن الحصار البحري لجميع الموانئ الإيرانية سيظل ساريا.
وتعثر عقد جولة ثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في باكستان، الأسبوع الماضي، من أجل التوصل لتسوية نهائية للصراع، بسبب إعلان طهران أنها لم تحسم قرار مشاركتها بعد، رغم إبداء واشنطن جاهزيتها لإرسال وفدها.