وقالت المرزوقي في حديث خاص مع وكالة "سبوتنيك": "دبي الإنسانية" لم تعد مجرد مستودعات للتخزين، بل تحولت إلى منظومة ذكية متكاملة، حيث يوفر المركز مستودعات لمخزون هائل يغطي قطاعات الإيواء والغذاء والدعم اللوجستي والتعليم".
وأشارت المرزوقي، إلى أن "المنصة الرقمية التي أطلقتها المؤسسة قبل نحو ثماني سنوات أحدثت ثورة في مفهوم "الاستباقية".
وأضافت: "لقد طوينا زمن البحث الطويل عن الموارد؛ اليوم تستطيع المنظمات عبر بنك البيانات اللوجستية للخدمات الإنسانية تحديد نوع المخزون والجهة المالكة له في غضون دقيقة أو دقيقتين فقط، مما يعني أننا قادرون على تسيير أولى شحناتنا في صباح اليوم التالي لأي كارثة مفاجئة، مختصرين بذلك المسافات والزمن لإنقاذ الأرواح".
وعلى صعيد الأرقام الميدانية لعام 2025، كشفت المرزوقي عن حجم عمليات وصفتها ب "الضخمة"، حيث نجح مجتمع دبي الإنسانية في تسيير نحو 1,200 شحنة إغاثية، بوزن إجمالي فاق 14,200 طن متري، وبقيمة مساعدات نقدية بلغت 110 مليون دولار.
وأكدت المرزوقي، أن "قطاع غزة ولبنان استحوذا على نصيب كبير من هذه المجهودات، إلى جانب أفغانستان ودول أفريقية عدة".
وتابعت: "رغم الضغوط الهائلة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية والتعقيدات الجيوسياسية في المنطقة، استطعنا بالتنسيق الوثيق مع الجهات الحكومية ابتكار مسارات شحن بديلة وحلول لوجستية مرنة، مكنتنا من اختراق هذه التحديات وإيصال المساعدات العاجلة إلى المناطق الأكثر تضررًا".
وختمت المرزوقي حديثها بالقول: "زخم العطاء مستمر في العام الجاري، حيث وصلت المساعدات حتى اليوم إلى 53 دولة بقيمة 20 مليون دولار، بانتظار الاجتماع العام المرتقب في الأسابيع القادمة لدبي الإنسانية مع باقي الشركاء والمنظمات الإنسانية والأممية لرسم ملامح استراتيجية إنسانية أكثر شمولاً واستدامة".